صواريخ وطائرات قد تسقط على أراضيكم إذا!

المتواجدون الأن

52 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

صواريخ وطائرات قد تسقط على أراضيكم إذا!

حت عنوان "استياء روسي من الموقف اللبناني يتحوّل إلى رسائل ساخنة" كتب إبراهيم ناصرالدين في صحيفة "الديار": "انشغال الاطراف السياسية بالتحضير للانتخابات النيابية، مع عودة "التوتر العالي" الى العلاقة بين التيار الوطني الحر، وحركة امل، لم يحجب الاهتمام بتطورات الملف السوري وانعكاساته المحتملة على الساحة اللبنانية، لكن المفارقة ان "حبس الانفاس" في المنطقة والعالم، ازاء احتمال شن عدوان اميركي على سوريا، لم ينعكس بمخاطره على اداء بعض المسؤولين اللبنانيين الذين تعاملوا بخفة في الساعات الاولى لبدء الازمة التي تزامنت مع استباحة الطيران الاسرائيلي للاجواء اللبـنانية وقصف مطار "تيفور" العسكري قرب حمص، وفيما تعاملت دمشق وطهران "بواقعية" مع "البرودة" اللبنانية، كانت المفاجأة في الموقف الروسي الذي خرج للمرة الاولى عن "طوره" ازاء غياب موقف لبناني واضح من التطورات المتسارعة، فكانت "رسالة" روسية "قاسية" استدعت استدراكا لبنانيا متأخرا... فما الذي حصل خلال ساعات تبادل "الرسائل" الساخنة بين بيروت وموسكو؟ 
بحسب اوساط ديبلوماسية في بيروت، فان "صمت القبور" الرسمي الذي ساد في بيروت لساعات طويلة بعد استخدام سلاح الجو الاسرائيلي للاجواء اللبنانية لقصف مطار "تيفور" العسكري، تم "استيعابه" في طهران، ودمشق، الاولى تعرف جيدا حقيقة الانقسامات اللبنانية، وتعرف ان البعض في لبنان، ومنهم في مواقع رسمية "فرح في سره" لاستهداف القوات الايرانية المرابطة قرب حمص، وهو ليس مهتما بمسألة السيادة، بقدر اهتمامه "بالرسالة" "القاسية" التي تلقتها ايران على الاراضي السورية، وكانت السفارة في بئر حسن على اطلاع غير مباشر على الاتصالات العالية المستوى التي حصلت طوال ساعات الفجر الاولى عقب الغارة بين قيادات ايرانية رفيعة المستوى و"حارة حريك" لتقييم الموقف واتخاذ الاجراءات الاحترازية لمواجهة اي تصعيد محتمل من قبل اسرائيل، سواء في سوريا او على الساحة اللبنانية، وبطبيعة الحال لم تطلب الخارجية الايرانية من رئيس ديبلوماسيتها التحرك باتجاه المسؤولين الرسميين اللبنانيين، "لانه لا حاجة لتذكير السلطات اللبنانية بواجباتها تجاه سيادتها الوطنية"، مع وجود تفهم لدى القيادة الايرانيـة لضعف موقف لبنان الرسمي، وارتباط بعض مسؤوليه بأنظمة "معادية" للجمهورية الاسلامية تجعله مقيدا في اي تحرك جدي...

 "المفاجأة" روسية...

لكن المفاجأة، بحسب اوساط وزارية بارزة، جاءت من الجانب الروسي، الذي خرج للمرة الاولى عن "كياسته" الديبلوماسية، وهاله عدم صدور مواقف حاسمة وصارمة من الدولة اللبنانية ازاء احتمال استخدام مجالها الجوي لضربة تستهدف سوريا، وضمنا القوات الروسية الموجودة هناك... ووفقا للمعلومات، تبلغ السفير الروسي في بيروت الكسندر زاسبكين "برقية" ديبلوماسية عاجلة من الخارجية الروسية تضمنت توجيه "رسالة" شديدة اللهجة للمسؤولين اللبنانيين يطالبهم فيها بتحديد موقفهم من اي حرب قد تندلع في المنطقة، وفي "البرقية" اسئلة محددة، طلب من السفير الحصول على اجوبة حولها، منها الحصول على مواقف علنية واضحة وصريحة، حيال سياسة "النأي بالنفس" المعتمدة من الحكومة اللبنانية، وكيفية ترجمتها في حال استخدام الاجواء اللبنانية لضرب مواقع روسية في سوريا، وابلغ السفير الروسي مسؤولين لبنانيين بأن أي دولة تسمح باستخدام اجوائها للاعتداء على جنود روس، تعتبر شريكا في العملية العسكرية، وتصنف في خانة الاعداء، وهذا يحملها تبعات قانونية، وسياسية، وحتى عسكرية في حال تطورت الامور نحو الاسوأ...

 شكوك روسية في الموقف اللبناني؟

وبحسب تلك الاوساط، استغربت موسكو "بطء" تحرك الدولة اللبنانية وعدم اعتبار نفسها معنية بما يدور حولها من احداث خطرة، قناة الاتصال اللبنانية الوحيدة الفاعلة مع الروس، كانت من خلال القنوات المعتادة في التواصل مع حزب الله على الساحة السورية، حيث ارتفع مستوى التنسيق خلال الساعات القليلة الماضية عبر الجانب الايراني لتنسيق الخطوات على الارض في سوريا. لكن ما كان مطلوبا من الجانب اللبناني الرسمي لم يحصل، فروسيا كانت تنتظر موقفا ديبلوماسيا واضحا من لبنان يتم من خلاله ابلاغ الجانب الاميركي برفض الدولة اللبنانية استخدام اجوائها، واراضيها، في اي اعتداء على سوريا... لكن جرى التلكؤ في الاستجابة لهذا الطلب، وفهمت موسكو مو مسؤول لبناني رفيع ان لبنان لا يريد التورط في اي حرب في المنطقة، والجانب الاميركي سبق وأبلغه ان الساحة اللبنانية محيدة عن اي تصعيد، لكن ليس بمقدور لبنان منع واشنطن ومن معها من حلفاء من القيام بما تريد القيام به، وهي ليست بانتظار "ضوء أخضر" منه لاستخدام اجوائه في العملية العسكرية، خصوصا ان الطيران الاسرائيلي يستبيح الاجواء اللبنانية دون اي رادع، "وبضوء اخضر" اميركي...
 تصعيد في "اللهجة" الروسية

وازاء هذا "التمييع" في الموقف اللبناني، اختارت موسكو تصعيد "لهجتها" الديبلوماسية مع بيروت، وابلغ السفير الروسي عدداً من الشخصيات السياسية اللبنانية كلاما "قاسياً" مفاده، ان عدم قيام الدولة اللبنانية بمسؤولياتها الديبلوماسية ازاء استخدام اجوائها في اي اعتداء على المواقع الروسية، يحملها مسؤولية مباشرة عن التداعيات، لان ذلك سيجبر الطرف الاخر على الرد فوق الاجواء اللبنانية، وعندئذ ستتحمل الحكومة وحدها مسؤولية الاضرار الجانبية لاسقاط صواريخ او طائرات فوق الاراضي اللبنانية... هذا الكلام الروسي غير المسبوق في حدته استدعى مروحة اتصالات عاجلة بين القيادات اللبنانية التي بادرت الى اطلاق مواقف علنية واضحة برفض استخدام الاجواء اللبنانية للاعتداء على اي دولة في المنطقة، فكان موقف رئيس الجمهورية ميشال عون والرئيس نبيه بري الاكثر وضوحا في هذا السياق، وساندهما النائب وليد جنبلاط. 

أضف تعليق

(( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)) ‏


كود امني
تحديث