في سوريا عاد اسم «الدولة الإسلامية» للصعود مجدداً

المتواجدون الأن

147 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

في سوريا عاد اسم «الدولة الإسلامية» للصعود مجدداً

 

عاد اسم   «الدولة الإسلامية» للصعود مجدداً إلى المشهد العسكري في سوريا، بعد هجماته الأخيرة والمفاجئة في البادية السورية، ضد مواقع للنظام والميليشيات الإيرانية، حيث حقق مكاسب على الأرض، وسيطر على العديد من العقد الجغرافية الهامة، والاستيلاء على أسلحة ومعدات عسكرية.
وكان مقاتلو تنظيم «الدولة» شنوا هجوماً مفاجئاً على مدينة «السخنة» في ريف حمص الشرقي، متخذين حروب الكر والفر وسيلة للاستيلاء على أسلحة عناصر ونقاط النظام، والميليشيات المنتشرة في المنطقة.
ولمدينة السخنة، وفق ما أكدته مصادر محلية ومطلعة لـ «القدس العربي»: «أهمية كبيرة، حيث تعتبر الحاجز الدفاعي الأول عن مدينة تدمر الأثرية، والتي تخضع لسيطرة النظام السوري والحرس الثوري الإيراني ورقابة روسية».
كما إنها عقدة الربط الجغرافية الأهم بين وسط البلاد، ومحافظة دير الزور، ما سيعطي التنظيم حال سيطرته عليها، أريحية أكبر في الانتشار والتوسع نحو الحقول النفطية والغازية في البادية، وعودة جديدة لمواقعه السابقة في محافظة دير الزور، خاصة بعد نجاحه من التقدم جزئياً على الطريق الدولي الرابط بين السخنة ودير الزور.
المصادر، قالت إن «تنظيم الدولة، يحاول الاستفادة من التخبط الدولي والصراع الأمريكي – الروسي في سوريا، وفي البادية السورية على وجه التحديد، ليشن هجمات سريعة بعيدة عن المواجهات التقليدية، بهدف السيطرة على حواجز عسكرية ونقاط تمركز للنظام، والاستفادة من الأسلحة المتوافرة فيها».
وأضافت أن التنظيم «يسعى للتمدد ضمن مواقع جغرافية، تعطيه أهمية استراتيجية كبيرة على الأرض، كمهاجمته عقدة جغرافية تربط بين وسط سوريا وريف دمشق، وكذلك الأوتوستراد الدولي الواصل إلى دير الزور، وذلك بعد خسارته لكافة حصونه الكبيرة في البلاد».
أما الهدف الاقتصادي، للتنظيم، وفق المصادر، فهو «البحث عن مصادر تمويل جديدة، كالنفط والغاز، والتي أعطته قوة مالية كبيرة إبان سيطرته عليها في دير الزور، والرقة في وقت سابق، حيث يحاول التنظيم استعادة جزء من خسارته الكبيرة سابقاً».
هجمات تنظيم «الدولة» المفاجئة ضد مدينة السخنة، جاءت عقب سيطرة التنظيم مؤخراً على مواقع بالغة الحساسية في عمق البادية، والتي تشهد صراعاً اقتصادياً ونفطياً بين أمريكا وروسيا، حيث استولى التنظيم على منطقة السبع بيار، ظاظا، خلال توسعه ضمن المنطقة الغازية، إضافة إلى ضرب مواقع النظام في أطراف البوكمال.
محيط قاعدة «التنف» العسكرية التي تخضع لسيطرة «التحالف الدولي»، بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، شهدت بدورها، استنفاراً كبيراً من قبل مقاتلات التحالف الحربية والإستطلاعية، بعد هجمات تنظيم «الدولة»، من دون قيامها بتنفيذ أي غارات جوية ضد تنظيم الدولة الذي يتوسع وسط البادية، وفق ما ذكـرته مـواقع إعـلامية سـورية معـارضة.
وكان قد عاد تنظيم «الدولة» قبل أيام لطرق أبواب حروب النفط وسط سوريا، محاولاً إنهاك قوات النظام السوري والميليشيات المساندة له في حقل الشاعر الاستراتيجي بمعارك مباغتة، ليقتل ويجرح العشرات من قوات حماية الحقل الاستراتيجي وسط سوريا بعد تضيق الخناق عليه وحصره في مناطق صحراوية متباعدة في الشرق السوري، بدأ تنظيم «الدولة الإسلامية» في الأيام الأخيرة بشن عدة هجمات تركزت على ضفتي الفرات، ضد النظام السوري. ويأتي نشاط التنظيم بعد ركود دام أشهراً، إثر تمكن النظام من السيطرة على مناطق شاسعة
وحسب الصحافي في شبكة «فرات بوست»، صهيب جابر، فإن «تنظيم الدولة هاجم النظام غرب الفرات، بعد ما توقفت عملياته ضد قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، وهذا يثير نقطة استفهام كبيرة، كيف تمكن التنظيم من العبور بتجاه مناطق غرب الفرات، فكأن هناك هدنة غير معلنة بينه وبين قوات  قسد 
وبيّن أن «الدولة»، «استعاد مؤخراً نقاطاً مهمة منها محطة جي 2 الاستراتيجية، الواقعة في الناحية الغربية لنهر الفرات، حيث تنطلق عملياته من منطقة معيزيلة، كما كثف من استهدافه لمدينتي البوكمال والميادين في الأيام الماضية، واستعاد مناطق واصلة بين ضفتي الفرات الغربية والشرقية مثل التواضحة والبحرة واجزاء من الباغوز».
وأضاف، لـ «القدس العربي» أن «التنظيم الآن متواجد بكثافة في مناطق شرق الفرات كمدينة هجين وقرية أبو الحسن وقرية الشعفة ، وله تواجد كبير أيضاً في غرب الفرات في باديتي الميادين والبوكمال والتي تسمى الحاوية». وتقدر أعداد عناصر «الدولة»، وفق المصدر بـ «عدة آلاف، متوزعين على ضفتي الفرات، وستكون وجهة التنظيم في هجماته المقبلة مدينة البوكمال والميادين».
وكان التنظيم، قد شن في الأيام الماضية، هجمات عنيفة على مواقع النظام في حي الكتف في مدينة البوكمال، كما يهاجم باستمرار قواته على طريق طهران – بيروت وتمكن مؤخراً من السيطرة على عدد من الشاحنات التي كانت تحمل أسلحة وذخائر، إضافة إلى تنفيذ عمليات خطف ضد عناصر موالية للأسد. ووفق الناشط التنظيم «سيستفيد في حال خرجت القوات الأمريكية، لكن الأخيرة ليست في طور الانسحاب من سوريا، فقد عززت تواجدها مؤخراً في حقل العمر وبنت قواعد وهذا يعني أنها باقية على المدى المنظور 
الباحث والكاتب السوري، خليل المقداد بيّن أن «تنظيم الدولة الآن يعيد قوته، وبات يتبع أسلوب حرب العصابات. وهذا ما يجري الآن في دمشق وشرق سوريا، وهو أسلوب كبّد النظام خسائر فادحة في الأرواح بلغت عشرات القتلى، ولم يعد يهتم بقضية السيطرة على الأرض فهو يقوم بنصب الكمائن للنظام بغية إيقاع خسائر أكبر».
وأعتبر أن «تنظيم الدولة الآن بدأ يستفيد من صراعات القوى واختلافها سواء بين تركيا وقوات سوريا الديمقراطية، أو بين النظام وأمريكا، فتنظيم الدولة لا ينوي الاستسلام ، وسيربك حسابات الأطراف 
لكن القيادي المقرب من الجهاديين، الملقب بـ «أبو أسيد الشامي»، رأى أن «تنظيم الدولة بات ضعيفا ولا يمكنه أن يحدث تغيّراً مفاجئاً في خريطة تواجده 
وبيّن لـ «القدس العربي» أن «هجمات تنظيم الدولة الاخيرة لا تعني عودته لما كان عليه سابقا، بل هي مجرد ضربات ضد خصومه تؤكد انه موجود ولم ينقرض 
هذه الهجمات يريد التنظيم من خلالها، وفق المصدر «إثبات كونه بات في مرحلة جديدة من الصراع ضد خصومه، ويريد القول بأنه في مرحلة إعادة ترتيب أوراقه وتنظيم صفوف

أضف تعليق

(( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)) ‏


كود امني
تحديث