الحاكم الوطني يسقط شعبيا في العراق - عبد الناصر الناصري

المتواجدون الأن

51 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

الحاكم الوطني يسقط شعبيا في العراق - عبد الناصر الناصري

 
  •  

الحديث عن رفض شعبي عراقي لحالة الحكم الراهن وإتهامه بالفساد والفشل هو حديث يطلقه الرافضون لاسقاط هذا الحكم ؛ إن الغالبية العظمى من المواطنين قد إنتفخت بطونهم بطريقة غير شرعية وغير قانونية من هذا النظام ولايريدون ان تذهب امتيازاتهم هذه هباءً منثورا ؛ فحين يجد الجد الكل يمسك سلاحه للدفاع عن هذا النظام واستمرار حكمه

الكل تتحدث بالإعلام عن الوطنية وضرورة ايجاد الحاكم الوطني وهذه اكبر كذبة لان المتحدثين بذلك سيرفضون قرارات ذلك الحاكم الوطني فهل يقبل المواطنون الثائرون على الفساد ان يعمل الحاكم الوطني على اصدار قرارات تمس امتيازاتهم كتقليل الرواتب وإزالة العشوائيات السكنية والجنابر التي ملأت أرصفة العاصمة والمحافظات العراقية هل يقبل المظفون ان يعمل الحاكم على إنهاء خدمات الفائضين عن الحاجة ؟ بالتأكيد سيرفضون مثل تلك القرارات لانها تمس مصالحهم الشخصية ولااحد يريد ان يتنازل عن شيء من امتيازاته

أراد حيدر العبادي ان يعمل بوطنية من خلال سياسة التقشف وتقليل الرواتب فثارت ثائرة الموظفين وظهرت العديد من المظاهرات الشعبية ترفض وتندد بتلك الاجراءات البسيطة ؛ ان الموظف الذي لايعمل الا 17 دقيقة في اليوم يريد ان يتقاضى راتبا كاملا ويطالب بالزيادة مهما كان راتبه بغض النظر عن ظروف البد وان حدثته عن دوره الوطني ومساهمته في الازمات التي يمر بها بلده سيقول لك لاتكلمني عن ذلك فانا اريد من البلد ان يعطيني ولااريد ان اعطيه !لقد اصبح العبادي سخرية لانه اراد مصارحة الناس بالحقائق لانهم لايريدون المصارحة بل يريدون من يكذب عليهم !

لاأنكر ان هنالك حالة فقر مدقع لدى شريحة من الفقراء لكنهم لايشكلون النسبة العليا من العراقيين خصوصا بعد 2003 علينا النظر بعين الاستقلالية بعيدا عن التهريج الاعلامي الممنهج لتهييج الشارع وتعميم حالة الفقر ؛ انظروا الى السيارات الفارهة التي يمتلكها المواطنون انظروا الى الفلل والقصور التي يسكن فيها المواطنون هل يدل ذلك على زيادة الفقر وهل يدل ذلك على ان النظام الحالي قد ساهم في تجويع العراقيين ؟

الموضوعية تقول ان العراق بعد 2003 حول أموال الدولة الى جيوب الحاكمين فقط هذا خطأ كبير بل حول اموال الدولة الى جيوب الحاكمين والمواطنين على حد سواء وبقيت الدولة فارغة من أية خدمات لان المواطنين لايريدون حاكما وطنيا يقطع من امتيازاتهم ليعبد شارعا او يبني مدرسة او مستشفى بل يريدونه ان يملأ جيوبهم فقط وإلا فسيسقطونه بأسرع وقت

أضف تعليق

(( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)) ‏


كود امني
تحديث