ثلاثة آلاف معتقل يواجهون حكم الإعدام ومئات المغيبين في العراق

المتواجدون الأن

113 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

ثلاثة آلاف معتقل يواجهون حكم الإعدام ومئات المغيبين في العراق

 

  

ملف حقوق الإنسان في العراق تدهور بشكل كبير وملحوظ منذ الاحتلال الامريكي للبلاد عام 2003، فقد كشفت مصادر سياسية مسربة عن وجود عشرات الآلاف من العراقيين رهن الاعتقال والاختطاف في سجون حكومية سرية ومعلنة، وآخرين محكوم عليهم بالإعدام وبانتظار دورهم في تنفيذ الاحكام، مبينة أن 3 آلاف معتقل يواجه حكم الإعدام في العراق، فيما لازال نحو 27 ألفا رهن الاعتقال والكثير منهم لا يعرف تهمتهن سوى أنه ضحية المخبر السري، اي باعتماد التهم الكيدية خلال اعتقالهم.

واضحت المصادر السياسية المسربة التي فضلت عدم الكشف عن هويتها بتصريح صحفي ان ” المتحدث باسم القضاء “عبد الستار بيرقدار”، كان قد أعلن الأربعاء الماضي، أن “212 شخصا حكم عليهم بالإعدام، وان 150 آخرين حكموا بالمؤبد، فقط في الموصل ومحيطها منذ استعادتها من الارهاب وحتى الان “.

وبينت المصادر ان ”النائب عن تحالف القوى “أحمد السلماني” اقر من جانبه، بإن الإحصاءات الرسمية لوزارة العدل، تفيد بوجود 29 ألف معتقل في سجونها، وأن نحو 219 هم من حكموا بالإعدام”، موضحة على لسان السلماني أن “هناك معتقلات سرية، لا تعرف عنها الجهات الرقابية شيئا حتى الآن، وأن نوابا من لجنة حقوق الإنسان النيابية لم يستطيعوا من زيارة هذه السجون” بحسب قوله.

وأوضحت المصادر ايضا عن لسان السلماني أن “بعض المعتقلين مضى على اعتقاله عشر سنوات بسبب تهم كيدية لفقها المخبر السري، بدون تهم، وقبل نحو سنة أفرج الكثير من المعتقلين الذي اعتقلوا بجريرة المخبر السري”، مشيرا إلى أن “العراق يمتلك سبع أجهزة أمنية، كلها تجري عمليات اعتقال ولا يوجد وحدة قرار أمني لمعرفة ما إذا كان الشخص المعتقل، مطلوب لجهة أمنية موحدة من عدمه؟”، مؤكدا أن “العراق يشهد فوضى في الاعتقالات، وكلها تجري خارج نطاق الدستوري والقرار العراقي، واستهتار في كرامة العراقي من لحظة الاعتقال”، داعيا إلى “تفعيل قانون العفو العام الذي أقره البرلمان، لحسم ملف المعتقلين وإنهاء معاناة الكثيرين، حيث أن مئات العائلات تنتظر منذ سنوات طويلة الإفراج عن ذويهم”.

وفي ملف لا يقل أهمية عما سبق، اقر السلماني ايضا أن “مليشيات خارجة عن القانون اختطفت أكثر من 7 آلاف مواطن ولا يعرف مصيرهم حتى الآن، وأن هذه الجهات معلومة لدى الدولة”.

يذكر أن المنظمات الحقوقية الدولية ومنها هيومن رايتس ووتش، كانت قد قالت واكدت في تقارير سابقة اصدرت خلال الاشهر الماضية واخرها في 26 آذار/ مارس الماضي، إن “المحاكم العراقية حكمت على أكثر من 3 آلاف شخص بالإعدام”، وأن “المحاكمات كانت متسرعة ومشوبة بعيوب كثيرة، منها على ما يبدو الاعترافات تحت التعذيب”، متهمة الحكومة العراقية باستخدام “القوة الغاشمة”، بدلا من تحقيق العدالة.

مئات المغيبين يقبعون في سجون سرية لميليشيا الحشد

تخللت العمليات العسكرية التي شنتها القوات المشتركة والميليشيات الداعمة لها على عدد كبير من المدن والمحافظات ارتكاب ميليشيا الحشد الشعبي جرائم بشعة بحق المواطنين بدوافع طائفية، وفي ظل تواطؤ الحكومة مع تلك الانتهاكات قامت الميليشيا باعتقال أعداد كبيرة من المدنيين لا سيما في مدينة الموصل مركز محافظة نينوى وتكريت في محافظة صلاح الدين الأمر الذي دفع ذوو المعتقلين والمختطفين للبحث عن مصير المئات من أبنائهم الذين تعرضوا للتغييب القسري على يد ميليشيات الحشد الشعبي والقوّات المشتركة خلال العمليات العسكرية.

وقال الحاج “أبو عمر العجيلي”، في تصريح صحفي إن ”ميليشيا الحشد الشعبي اعتقلت أبنائي أمامي بطريقة تعسفية، ومنذ تاريخ اختطافهم في منتصف عام 2015 أواصل البحث عنهم لمعرفة مصيرهم الذي أصبح غامضا، دفعت مبالغ طائلة وما زلت أدفع دون أن أحصل على أي معلومة تؤكد لي أن أولادي الثلاثة المغيبين لا يزالون على قيد الحياة أو تمت تصفيتهم من قبل فصائل الحشد”.

وأضاف العجيلي أن “عناصر في الحشد، وبعض الضباط والجنود في الأجهزة الشرطية، يعملون على ابتزاز أسر الضحايا المختطفين من خلال تقديم معلومات زائفة ومتضاربة حول مصير أبنائهم وأماكن احتجازهم وفقا لتسعيرات محددة لكل معلومة، وفي أحيان كثيرة يطالبون بدفع فدية مالية مقابل إطلاق سراح أولادهم عبر الاتصال هاتفيا، ويضطر العديد من ذوي المخطوفين والمعتقلين إلى دفع تلك الأموال، ولكن في نهاية المطاف يأخذون المبالغ دون أن يطلقوا سراح أحد”.

من جانبه قال الشاب “عبد العزيز” أحد ضحايا عمليات الاختطاف الطائفية لميليشيا الحشد الشعبي في تلعفر غرب الموصل إن “أخيه “عبد الله”، تم إبلاغه من الميليشيات عن طريق أحد المصادر المتعاونين معهم، أن “عبد العزيز” لايزال حيا ويقبع في أحد المعتقلات السرية التابعة لكتائب جند الإمام (ضمن الحشد) ضمن حدود بلدة صلاح الدين، والأخيرة تطلب دفع نحو 50 ألف دولار أمريكي كفدية مقابل إطلاق سراحه، لكن عبد الله يراوده الشك بأن شقيقه المختطف قتل، وأنها خدعة من الميليشيات.”

وقال المتحدث باسم العشائر العربية في المناطق المتنازع عليها الشيخ “مزاحم الحويت”، إن “وجود سجون سرية في سهل نينوى تتبع لميليشيات الحشد، تتم فيها مساومة ذوي المعتقلين على مبالغ مالية، مقابل إخلاء سبيل أبنائهم، وغالبية السجناء هم من مناطق محافظتي صلاح الدين وأطراف نينوى”.

وتابع الحويت إنه “قمنا بإبلاغ قيادة القوّات الأمريكية الموجدة في العراق حول وجود سجون كبيرة تحت الأرض في سادة وبعويزة في سهل نينوى، تضم في داخلها أكثر من 80 معتقلا من مناطق العرب السُنة، الميليشيات لا تفرج عنهم إلاّ بعد دفع فدية مالية طائلة”.

وبيّن الحويت أن “عمليات المساومة المالية مستمرة داخل تلك المعتقلات وتتم بشكل فردي للمعتقلين مع ذويهم، خاصة المعتقلين ميسوري الحال، وأن مبلغ الفدية يختلف من سجين لآخر”.

وتابع الحويت أنه “يطالب المنظمات الدولية بالتدخل لإنقاذ المعتقلين وإطلاق سراحهم وإيقاف عمليات الخطف والمساومة في تلك المناطق التي بدأت تنشط بوتيرة عالية في السنوات الاخيرة

تقرير أممي يكشف تفاصيل الضحايا العراقيين منذ 2014

في احدث التقارير الصادرة عنها، كشفت المنظمة الدولية للأمم المتحدة، عن تفاصيل “آلة القتل المروعة بحق المدنيين في العراق”، مبينة في تقريرها الجديد الصادر، الاحد، بأن نحو 19 ألف عراقي مدني قتل منذ اوائل عام 2014 في العراق، وتهجير 3.2 مليون و”استرقاق” 3500 عراقي، لا يزالون حتى اللحظة مغيبون، بحسب المنظمة الدولية.

وأظهر تقرير مشترك لمبعوث حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، وبعثة المنظمة في العراق (يونامي) أن “السنوات القليلة الماضية شهدت الكثير من الانتهاكات والفضائع التي عاثت سوءاً في البلاد، منذ مطلع عام 2014 حتى تشرين الأول 2017، موضحة أن “عدد خسائر المدنيين بلغ إلى 55047، 18802 منهم قتلى، و36245 جريحاً”.

وأضاف التقرير المشتركة أن “3500 عراقي ممن استرققهم الارهاب لا يزالون في أسره، مبيناً أن من بين المسترققين نساء وفتيات وعدد من ذوي الديانة اليزيدية”.

وقال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان “زيد رعد الحسين” ضمن التقرير انه “وحتى الان حصيلة الخسائر الفاضحة فشلت أن تعكس بدقة كيف يعاني المدنيون في العراق، هذه الحصيلة هي لمن قتل وأصيب بشكل بالغ بسبب العنف، لكن حالات الموت بسبب نقص المواد الغذائية الأساسية أو الماء، أو الرعاية الطبيعة فإنها لا تحصى”.

يشار الى ان صحيفة الواشنطن بوست كانت قد اكدت تقرير المنظمة الدولية، مبينة ان “التقرير كتب وفقاً لإحصائيات حكومية وإحصائيات منظمات غير حكومية وشهادات عراقيين، بشكل يرسم صورة قاتمة عن أمة تتفككت بانتظام وسط صراع طائفي مرير

أضف تعليق

(( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)) ‏


كود امني
تحديث