مانيفستو الهذيان يطالب مسلمي فرنسا بكتابة قرآن آخر

المتواجدون الأن

150 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

مانيفستو الهذيان يطالب مسلمي فرنسا بكتابة قرآن آخر

 

 

 طالب فيليب فال المدير السابق لمجلة “شارلي إيبدو” الفرنسية الساخرة، في مقال له بحذف آيات من القرآن، تدعو من وجهة نظره لقتال اليهود والمسيحيين.

واستطاع فال، الذي نشر مقاله في صحيفة “لوباريزيان” الفرنسية الأحد 22 أبريل الجاري، أن يجمع ما يقارب 300 توقيع مؤيد للفكرة من قبل شخصيات معروفة في البلاد، أبرزها الرئيس السابق نيكولا ساركوزي، ورئيس الوزراء السابق إيمانويل فالس، والمغني المعروف شارل أزنافور، والممثل جيرار دي بارديو، وشخصيات مشهورة في الأوساط الثقافية والإعلامية والحقوقية، وحتى من المسلمين، مما جعل المقال المنشور بمثابة البيان (المانيفستو) الذي يجب أخذه في الحسبان، وليس مجرد مقال رأي.

ما أقدم عليه البيان الذي تضمنته صحيفة يمينية فرنسية، من مطالبة لفقهاء المسلمين بضرورة حذف الآيات التي يرونها تدعو للعنف والقتل، أثار العديد من ردود الفعل الغاضبة في أوساط المسلمين، لكنه ورغم استهتار العديد بمضمونه، يبطن قضايا حساسة على النخب الثقافية والسياسية دراستها وأخذها بالاعتبار قبل أن تتطور إلى حرب طائفية حقيقية تهدد بنسف قيم الجمهورية في البلد العلماني.

اعتبر الموقعون على نص البيان أن اليهود أصبحوا مهددين بشكل كبير في فرنسا، وأن سبب صمت السلطات هو اعتبارها للتطرف الإسلامي مجرد ظاهرة اجتماعية، بالإضافة إلى حسابات انتخابية على اعتبار أن أصوات الجالية المسلمة أكثر من الجالية اليهودية في فرنسا.

ويدعو أصحاب العريضة المنشورة في صحيفة “لوباريزيان” اليمينية، مسلمي فرنسا لإنارة الطريق نحو “تعديل” القرآن على طريقة التعديلات التي عرفها الإنجيل الذي شهد إلغاء المعاداة الكاثوليكية للسامية من قبل الفاتيكان.

وحثَّ الموقِّعون على المقال، المسؤولين المعنيين من المسلمين في فرنسا على إبطال سور القرآن التي تدعو في نظرهم إلى “قتل ومعاقبة اليهود والمسيحيين والملحدين”.

وتضمن البيان “نطلب أن تصبح مكافحة هذا الإخفاق الديمقراطي الذي تمثله معاداة السامية قضية وطنية قبل فوات الأوان، وكي تعود إلينا فرنسا الحرة والتعددية التي نعرفها”.

وذكر البيان الذي شدد على فكرة تنامي معاداة السامية في فرنسا “في غضون فترة متقاربة، قتل 11 يهوديا وتعرض بعضهم للتعذيب لأنهم يهود، وبأيدي إسلاميين متطرفين”. وكان الادعاء العام في باريس قد اعتبر “معاداة السامية” أحد الدوافع التي تقف وراء جريمة قتل امرأة عجوز يهودية طعنا وحرقا في شقتها في مارس الماضي. وتمّ العثور على ميريل كنول (85 عاما) وهي من الناجين من المحرقة النازية (الهولوكوست)، ميتة داخل شقتها.

وتأتي الجريمة التي طالت كنول، بعد مرور سنة تقريبا على مقتل سارة حليمي في باريس، وهي أيضا امرأة يهودية قتلت على يد جارها. وقال البيان إن الفرنسيين اليهود معرضون لخطر مهاجمتهم أكثر بـ25 مرة من مواطنيهم المسلمين، إلا أن الأعمال المعادية للسامية سجلت تراجعا في فرنسا للعام الثالث على التوالي، وبلغ التراجع 7 بالمئة، بحسب وزارة الداخلية الفرنسية.

غير أن هذا التراجع تزامن مع زيادة في الأعمال الأخطر (عنف وحرائق..)، التي زادت بنسبة 26 بالمئة. وكان نصيب يهود فرنسا الذين يمثلون 0.7 بالمئة من السكان، ثلث هذه الوقائع.

جاء ذلك في الوقت الذي يسعى فيه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لتنفيذ خطته التي أعلن عنها في يناير الماضي، لبناء الإسلام من جديد في فرنسا، بما يضمن إقامة علاقة هادئة له مع الدولة والديانات الأخرى. ومن جهة أخرى وفي سياق متصل، يذكر أن الجمعية الوطنية الفرنسية (البرلمان) وافقت منذ يومين، وبغالبية كبيرة، على مشروع قانون يشدد قواعد اللجوء، بعد مناقشات حامية دامت أسبوعا وتسببت في أول تصدعات داخل حزب الرئيس إيمانويل ماكرون الجمهورية إلى الأمام”.

المواطنون المسلمون المتمسكون بقيم الجمهورية لم ينتظروا هذا المقال، بل يحاربون معاداة السامية والعنصرية منذ عقود

وبالعودة إلى البيان المنشور في الصحيفة الباريسية وردود الفعل التي أثارها في أوساط مسلمي فرنسا، فقد ندَّد هؤلاء، وفي بيان شديد اللهجة، بما ورد من مطالَبة بإبطال سُوَر من القرآن، وقال دليل بوبكر إمام جامع باريس الكبير، “إن الإدانة الظالمة والهذيان الجنوني بمعاداة السامية في حق مواطنين فرنسيين مسلمين عبر هذا المقال، يهددان جديا بإثارة طوائف دينية ضد أخرى”.

وأضاف بوبكر أن “المواطنين الفرنسيين المسلمين المتمسكين بأكثريتهم بقيم الجمهورية لم ينتظروا هذا المقال؛ بل هم ينددون منذ عقود ويحاربون معاداة السامية والعنصرية ضد المسلمين في أشكالها كافة”.

وندد عبدالله ذكري رئيس المرصد الوطني الفرنسي ضد كراهية الإسلام، بما اعتبره جدلا “مثيرا للغثيان وكارثيا”. وأضاف أن “رجال السياسة الفاشلين الذين يعانون من عدم الاهتمام الإعلامي بهم، وجدوا في الإسلام والمسلمين بفرنسا كبش فداء جديد

وتابع “سنحارب أي مسؤول سياسي سواء كان في الحكم أو خارج الحكم يطلب منا هذا الشيء”، داعيا أصحاب الإعلان إلى إعادة النظر في نظرتهم إلى القرآن قائلا “هم يخرجون آيات من القرآن عن سياقها ثم يفسرونها على أنها تحرض على كراهية اليهود… لقد قلت لصحافي فرنسي ‘نشيدكم الوطني فيه تحريض على العنف، أكنسوا أمام بابكم أولا'”.

ومن جهته، قال رئيس مجلس الديانة الإسلامية أحمد أوغراس، لـ”فرانس برس” “هذا المقال لا معنى له وهو خارج الموضوع والسياق، والأمر الوحيد الذي نتبناه هو وجوب أن نكون جميعا ضد معاداة السامية وكل أشكال التفرقة والكراهية”. أما طارق أوبرو إمام مسجد بوردو الكبير (جنوب غرب فرنسافاعتبر أن “القول إن القرآن يدعو إلى القتل قول حاقد وسخيف”.

ويذكر أن عددا من الأسماء المسلمة قد وقعت على نص بيان “ضد معاداة السامية الجديدة” الذي نشرته الصحيفة الفرنسية، وغالبية هؤلاء المساندين من أوساط ثقافية وإعلامية تزعم أنها تناصر العلمانية.

كما أبدت، وبالمقابل، شخصيات فرنسية مساندتها لمسلمي فرنسا في التعبير عن استيائهم من هذا الفهم الذي وصفته بـ”التعسفي والتعميمي والسطحي” للقرآن، ودعت للتريث والحوار البناء محذرة من الانزلاق نحو التشنج. وزيرة العدل نيكول بيلوبات لم توقع على البيان بل قالت دون الخوض في التفاصيل إنه يتعين “القيام بكل شيء لتفادي حرب طائفية” مضيفة أن “فرنسا نظرا لطبيعة تكوينها، هي بلد الاختلاط والتناغم والاجتماع”.

ويحذر مراقبون من أن هذا الأمر قد يزيد من تأجيج مشاعر الغضب لدى المسلمين في فرنسا وحتى خارجها، ويعطي فرصة للأصوات المتطرفة للنفخ في كير الجهادية كما حصل في عدة مرات ضرب فيها الإرهاب عمق المدن الأوروبية، متحججا بمثل هذه الاستفزازات المجانية أو المخطط لها كما يقول محللون ذهبوا بعيدا في ربط مثل هذه البيانات بأجندات سياسية

أضف تعليق

(( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)) ‏


كود امني
تحديث