هل تنجح واشنطن واسرائيل في اصطياد السمكة إيران ؟ - متابعة وتعليق ابو ناديا

المتواجدون الأن

558 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

هل تنجح واشنطن واسرائيل في اصطياد السمكة إيران ؟ - متابعة وتعليق ابو ناديا

 

 تتوالى تصريحات ايران  الصاخبة وصراخها المثير للاعصاب( سوف يفعلون كذا وكذا ويدمرون اسرائيل)  ترجعنا الى ذكريات الحرب العراقية الايرانية ، وكيف كانوا  ينفخون البالونات الدعائية بالهواء الساخن   من  التصريحات الفاشوشية ،  وكان جيش العراق يفجرها بالانتصارات . دار الزمن ولم يتعلم الاغبياء من دروس الماضي  فقد خرج علينا  العميد حسين سلامي، وفي خُطبة الجُمعة، الذي قال فيه أن الصَّواريخ جاهِزة للانطلاق والإصبِع على الزِّناد، وأنّ الضَّربة لإسرائيل سَتكون ساحِقَة، يُذكِّرنا بالتَّهديدات التي أطلَقها السيد حسن نصر الله زعيم “حزب الله” قبل أربعة أشهر، عندما نَصَحَ فيها الإسرائيليين بالهُروب من فِلسطين المُحتلَّة مُبكِرًا، لأنّه إذا اندلَعت الحَرب سيكونوا وقودها، ولن يكون لديهِم الوَقت للنَّجاة، فالعميد سلامي قال للإسرائيليين أنّه عندما تأتي أمريكا وبِريطانيا لنَجدَتِهم سَتكون إسرائيل انتهت

والان ، تتصاعَد حِدّة التَّوقُّعات وتتسارَع حول احتمال نُشوبِ حَربٍ وَشيكَةٍ بين الجانِبَين، سَواء مَحدودة على الأراضي السُّوريّة، أو شامِلة على أربعِ جَبهاتٍ في لبنان وسورية وإيران وفِلسطين المُحتلَّةوالطرفان المتصارعان ايديهما على الزناد في انتار اشارة اطلاق الرصاصة الاولى ايران تطلب من اسرائيل البدء  في اطلاق رصاصة الحرب حيث صرح العميد حسين سلامي، نائِب قائِد الحَرس الثَّوري الإيراني وجَّه تحذيرًا هو الأخطر من نَوعِه حتى الآن إلى الإسرائيليين عِندما قال في خُطبَةٍ ألقاها أمس في صَلاة الجُمعة بمَسجد طِهران المَركزي “لا تَثِقوا بقواعِدِكُم وقُدراتِكم العَسكريّة، الصَّواريخ جاهِزة للانطلاق، وفي أيِّ لحظةٍ تُقدِمون على أيِّ هُجومٍ ضِدَّنا..يُذكِّرنا بالتَّهديدات التي أطلَقها  حسن نصر الله زعيم “حزب الله” قبل أربعة أشهر، عندما نَصَحَ فيها الإسرائيليين بالهُروب من فِلسطين المُحتلَّة مُبكِرًا، لأنّه إذا اندلَعت الحَرب سيكونوا وقودها، ولن يكون لديهِم الوَقت للنَّجاة، فالعميد سلامي قال للإسرائيليين أنّه عندما تأتي أمريكا وبِريطانيا لنَجدَتِهم سَتكون إسرائيل انتهت

السُّؤال الكبير المَطروح هذهِ الأيّام هو حَول كيفيّة اندلاع هذهِ الحَرب، ومن هِي الجِهة التي ستُقدِم على الضَّربة الأولى: إيران أم إسرائيل؟ هُناك عِدّة سيناريوهات مُحتَملة في هذا المِضمار حسب ما يُمكِن قراءته من بين سُطور التَّهديدات والحِوارات الدَّائِرة في وسائِل الإعلام الإيرانيّة والإسرائيليّة، ويُشارِك فيها مَسؤولون عَسكريّون، حاليين كانوا أو سابِقين

ـ السِّيناريو الأوّل: أن تُقدِم الطَّائرات الإسرائيليّة على شَن غاراتٍ صاروخيّة على أحد المَواقِع العَسكريّة الإيرانيٍة في سورية، فيَأتي الرَّد الإيراني الانتقامي ، سواء من سورية أو لبنان (حزب الله) كمَرحلةٍ أولى  وقال وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان “لن نسمح لإيران بتعزيز موقعها في سوريا. نحن نواجه واقعا جديدا يتمثل في تعاون الجيش اللبناني مع حزب الله، بالإضافة إلى الجيش السوري، والميليشيات الشيعية في سوريا، وفوقهم جميعا إيران. كل هؤلاء يتحولون إلى جبهة واحدة ضد دولة إسرائيل.

ـ السِّيناريو الثَّاني: أن يَبدأ الجيش الإسرائيليّ حَربًا شامِلة على المَواقِع العَسكريّة الإيرانيّة لتَدميرها كُلِّيًّا لمَنع أيَّ تَمركُزٍ إيرانيٍّ شامِل يَصعُب التَّصدِّي له، والقَضاء عليه لاحِقًا، لأنّ القِيادة الإسرائيليّة تَملُك اعتقادًا راسِخًا بأنّ الضَّربات الصَّاروخيّة المَحدودة على أهدافٍ إيرانيّة مِثل الهُجوم الذي استهدف قاعِدة “تيفور” الجَويّة لم تَعُد مُجدِيَة   والأسبوع الماضي نشرت إسرائيل تفاصيل ما وصفته بأنه “قوة جوية إيرانية موجودة في سوريا تضم طائرات مدنية يشتبه بنقلها أسلحة، وذلك في إشارة إلى احتمال استهدافهاوعرضت وسائل إعلام إسرائيلية صورا التقطت بالأقمار الصناعية وخارطة لخمس قواعد جوية سورية زعمت أنها تستخدم لإيواء طائرات من دون طيار وطائرات شحن إيرانية، فضلا عن أسماء ثلاثة من كبار قادة الحرس الثوري الإيراني يشتبه بإشرافهم على مشروعات مشابهة مثل وحدات الصواريخ.

ـ السِّيناريو الثَّالِث: أن تُقدِم إيران على عَمليّةٍ مَحدودة للانتقام  لمقتل  سَبعة من قادَتها العَسكريين في الغَارةِ الإسرائيليّة الأخيرة على قاعِدة “التيفور”، سَواء بالهُجوم على أهدافٍ في العُمق الإسرائيلي أو في الخارِج، أو تُوعِز لحِزب الله بتَنفيذ هذهِ المُهِمَّة , وفي السابق دخلت إيران في حروب قصيرة ومحدودة ضد إسرائيل، عبر قوى وسيطة هي حزب الله وحركة حماس، انعكست طبيعتها الميليشيوية على أساليب القتال والفترة الزمنية القصيرة التي استغرقتها المعارك، وعلى الخسائر الإسرائيلية المحدودة.

من الصَّعب تفضيل أحد السِّيناريوهات على الآخر، وما يُمكِن قوله أنّ من غِير المُتوقَّع حُدوث ضَرباتٍ عَسكريّة مِن أي مِن الجِهَتين، أي إيران وإسرائيل، قبل 12 أيّار (مايو) المُقبِل، مَوعِد مُراجَعة الرئيس دونالد ترامب الدَّوريّة للاتّفاق الإيراني، حيث تُؤَكِّد جَميع التَّسريبات أنّه سيَنسَحِب مِنه , ويبدو أن الجانبين لا يريدان تحمّل كلفة إشعال حرب واسعة النطاق، بل يسعيان فقط إلى القيام بعمليات محدودة، تعكس عدم تراجع إيران عن تعزيز حضورها على الأراضي السورية، وإصرار إسرائيل على وضع إطار محدّد لهذا الحضور الإيراني بالقرب من حدودها . ويؤكد الدبلوماسيون الأميركيون أنه بدعمها لنظام الرئيس السوري بشار الأسد، تحاول إيران إبعاد الخطر عن نظامها   ، أكثر من رغبتها في إعادة بناء امبراطورية فارسية، أو أن “تلقي إسرائيل في البحر”، أو أي من هذه الشعارات التي تستخدم أساسا للاستهلاك المحلي ويقول دبلوماسيون أميركيون عملوا في إدارات سابقة إن الخصم اللدود في عيون الإيرانيين ليس إسرائيل إطلاقا، ولكن السعودية، وحلفها الوثيق مع الولايات المتحدة

 لا يغيب الحديث عن توقعات مستمرة تتجه نحو التصعيد ضد إيران.. تقول تفاصيلها إن أقصى المتفائلين ينتظر عقوبات جديدة بحقها وأقسى النتائج تتمثل في اندلاع حرب قد لا يتوقع نهايتها أبرز المحللين والخبراء العسكريين وهو ما استدعى أن تخرج علينا تقارير غربية تتحدث عن توقعات الحرب المحتملة بين إيران وإسرائيل؛ والتي وإن حدثت ستغير المنطقة برمتهاف التوترات الجارية الآن في المنطقة تدفع بالشرق الوسط إلى حرب جديدة، إذ إن الصراع بين طهران وتل أبيب بات الآن مفتوحًا وعلنيًا عن أي وقت مضى، ولا أحد يعرف إلى أين سينتهي “صراع الجبابرة” مثلما وصفته صحيفة (التايمز) البريطانية التقارير قالت إن حرب سوريا، التي استمرت أكثر من الحرب العالمية الثانية، غيرت طبيعة الحرب الحديثة وستعيد تشكيل الشرق الأوسط، بعد أن تسببت في خروج إيران” بقواتها ونفوذها إلى أقرب نقطة من “إسرائيل” من جانب و”السعودية وهي أطروحات تتحدث عن تفكيك بلدان عربية، بصورة غير تلك التي عليها الآن؛ مثل “سوريا ولبنان واليمن” وقد يمتد التغيير إلى “السعودية والأردن ومصر والعراق حديث هنا يلمح إلى أن الشرارة الأولى قد تبدأ مع إعلان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب”، عن خطوات معادية؛ أو على الأقل لا ترحب بها إيران، مع نهايات الأسبوع الثاني من آيار/مايو 2018.

  ومع اقتراب الثاني عشر من آيار/مايو 2018؛ وهو الموعد الذي حدده “ترامب” لإعادة النظر للاتفاق النووي مع إيران وربما تبدأ معه تغييرات تدريجية للمشهد في الشرق الأوسط، جدد وزير الخارجية الإيراني، “جواد ظريف”، التأكيد على أن بلاده مستعدة للعودة إلى ما قبل الاتفاق، أي إلى تخصيب (اليورانيوم) وإستكمال برنامجها النووي، كما كان قبل الثاني من آيار/مايو عام 2015.

يقول ظريف” إن بلاده وضعت عددًا من الخيارات؛ وهي جاهزة بما فيها استئناف النشاط النووي بأقصى سرعة، وهو رد إستباقي من مسؤول الدبلوماسية الأول في طهران حمل نبرة مرتفعة عند الحديث عن السجناء الأميركيين لدى إيران.

إذ أكد وزير الخارجية الإيراني أن بلاده مستعدة لمناقشة وضعهم مع الولايات المتحدة، لكن على واشنطن أن تتعلم أولًا كيف تتعامل مع دول ذات سيادة خاصة؛ تلك التي لا تعتمد في وجودها عليها والتي يمكنها البقاء دون الاعتماد عليها لأربعين عامًا وليس لأسبوعين فقط – وهو هنا ربما يسقط حديثه على السعودية”، التي يرى كثيرون أنها تعتمد اعتمادًا كليًا على أميركا – وأن عليها قبل نقاش وضع السجناء احترام إيران وشعبها وحكومتها رغم أن وزير خارجية إيران، في تصريحاته الأخيرة، لم يربط علنًا بين الاتفاق النووي وقضية السجناء، فإن تصريحاته حولهما تعد الأوضح، منذ تولي “دونالد ترامب” رئاسة أميركا، ما قد يعني في رأي البعض أن ورقة السجناء قد تكون حاضرة بعد الثاني عشر من آيار المقبل إذا ما قرر “ترامب” حينها سحب أميركا من الاتفاق !

يضاف كلام وزير الخارجية الإيراني، “جواد ظريف”، إلى تصريحات حملت نبرة تصعيدية حادة وجهها رئيس بلاده “حسن روحاني”، في الأسبوع الثالث من نيسان/إبريل 2018، إلى الولايات المتحدة؛ قائلًا إنها ستندم إذا ما قررت الإنسحاب من الاتفاق النووي، وأن طهران سترد على ذلك في أقل من أسبوع !

 على الجانب الآخر، لطالما عبر الرئيس الأميركي، “دونالد ترامب”، عن عدم إعجابه بالاتفاق النووي مع إيران، واصفًا إياه بالمخجل، وملمحًا إلى أن جملته الأخيرة التي تنص على رفع القيود عن برنامج إيران النووي بحلول عام 2025، جملة غير مقبولة ومثيرة للقلق بل ويضغط “ترامب” على حلفائه الأوروبيين؛ لإعادة دراسة الاتفاق وتعديل بنوده، وهو ما لا يبدو أن “فرنسا وبريطانيا وألمانيا” مستعدة له، خوفًا من فتح باب لا يمكن غلقه.. إذ ساعتها لا أحد يستطيع توقع ردة فعل “إيران” وما تحضر له؛ والمشكلات التي ستدخل بها المنطقة المثقلة أصلًا بأزماتها.

اللافت أن التاريخ الذي حدده ترامب” لإعلان موقفه من الاتفاق النووي في الثاني عشر من آيار/مايو، هو للصدفة ذات التاريخ الذي اختارته “بغداد” لبدء الانتخابات البرلمانية العراقية، وكأنه اختير بعناية، إذ ساعتها سيكون حلفاء إيران في العراق منشغلين بعمليات الإقتراع وحشد الناخبين كي يضمن كل منهم حصته من المقاعد ومكانه في مرحلة ما بعد الانتخابات فلا أحد سيحشد للوقوف مع إيران في احتجاجات ردًا على قرار أميركي ترفضه طهران، بل على العكس ربما يخسر أصدقاء إيران أصوات العراقيين فور تأكدهم من ضعف الموقف الإيراني دوليًا وإتجاه الغرب وأميركا لمحاصرتها بشكل أكبر من ذي قبل

 وفي الختام ، لا يُخامِرنا أدنى شَك بأنّ الحَرب قادِمة، سواء كانت شرارَتها استباقيّة إسرائيليّة، أو انتقاميّة إيرانيّة، والحَرب الكلاميّة التي تَزداد سُخونةً هذهِ الأيّام بين الطَّرفين، قد تَكون المُقَدِّمة، فالوَضع الحاليّ لا يُمكِن أن يَستمِر، وإيران تَجِد نفسها تَختنِق من جَرّاء التفاف العقوبات الامريكية من قبل ترامب حول عُنُقِها من كُل الجِهات، ومِن غير المُستَبعد أن تُقدِم على “حماقة” لن تَخرُج مِنها إلا شِبه مُدمَّرة، إن لم يَكُن مُدَمَّرة بالكامِل.. وما عَلينا إلا الانتظار، ولكن من مَوقِع التَّفاؤل بالنَّتائِج هذهِ المَرَّة..  

أضف تعليق

(( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)) ‏


كود امني
تحديث