وثائق ميتروخين . السقوط السوري في حضن موسكو منذ عهد الأسد الأب - رامي القليوبي

المتواجدون الأن

61 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

وثائق ميتروخين . السقوط السوري في حضن موسكو منذ عهد الأسد الأب - رامي القليوبي

 

 

في عام 1992 استطاع الكولونيل فاسيلي ميتروخين، أمين المحفوظات السابق لجهازالمخابرات السوفييتية "كي جي بي"، الهرب إلى لندن بعدما نسخ آلاف الوثائق السرية على مدى عشر سنوات، أخفاها لما بعد انهيار الاتحاد السوفييتي حتى جرى تهريبها إلى بريطانيا.

 

وتعد وثائق ميتروخين المحفوظة اليوم في أرشيف تشرشل بجامعة كامبردج أهم مصدر فردي للمعلومات الاستخباراتية يحصل عليه الغرب من روسيا، وفقا لتقييم المصادر الاستخباراتية الأميركية والبريطانية.

 

ومن أجل الاطلاع على تلك الوثائق، توجهت "العربي الجديد" إلى أرشيف تشرشل وترجمت الوثائق المكتوبة بالروسية والتي تخص عالمنا العربي وتستعرضها في ملف من 6 حلقات ينقل ما جاء فيها دون تبني روايتها.

ونحن إذ ننقل ما جاء في هذه الوثائق إلى العربية، فإنما نطل في ذات الوقت على نمط من التفكير السوفياتي في تلك الفترة الذي كان يتعامل مع الأحزاب الشيوعية والمنظمات الصديقة من زاوية المصالح حتى أن الأجهزة السوفياتية كانت تصنف التعاون في كثير من الأحيان في خانة العمالة، وهذا أمر يصيب بالسوء سمعة شخصيات عربية من سورية وفلسطين والعراق معروفة بتاريخها النضالي الناصع مثل وديع حداد وماجد أبو شرار وصلاح خلف وحسين العودات..إلخ.

وكانت البداية من سورية، التي تعرضت لاختراق واسع المستوى قياسا بأي بلد عربي آخر ورد ذكره في الوثائق.

 

المتعاونون

 

تضم قائمة المتعاونين مع "كي جي بي" في سورية عددا من كبار المسؤولين، من بينهم أمين عام وزارة الخارجية السورية، صلاح الدين الطرزي، الملقب بـ"عزت" والذي بدأ التعاون منذ عام 1954، بينما جاء تصنيف وزير الشؤون الاجتماعية والموارد المائية، عبد الغني قنوت، الملقب بـ"نيك"، كـ"اتصال موثوق به" منذ عام 1971.

 

وعلاوة على ذلك، شملت القائمة عددا من كبار المسؤولين العسكريين، وفي مقدمتهم رئيس قسم المعلومات والتحليل بإدارة الاستخبارات بهيئة الأركان العامة للجيش السوري، إلياس رزق، والملقب بـ"صقر"، وجرى التعاون معه في عام 1974.

 

وتوضح إحدى الوثائق أن السوفييت استخدموه لـ"إيصال معلومات تصب في مصلحة "كي جي بي" إلى الرئيس والقيادة العليا للجيش السوري في ما سمي قناة "إمبولس"، "وكانت اللقاءات معه تعقد بشقة سرية

 

وشملت القائمة أيضا أسماء بعض الصحافيين الكبار، مثل نائب رئيس تحرير وكالة "سانا" للشؤون السياسية، ياسين نويلاتي، الملقب بـ"ألف"، والذي جرى التعاون معه منذ عام 1967، والمدير السابق لـ"سانا"، مستشار رئيس الوزراء، حسين العودات، الملقب بـ"باتريوت"، والذي تمت إقامة قناة معه لإيصال معلومات موجهة إلى القيادة السورية.

 

اختراق أسرة الأسد

 

في سورية تحديدا، ذهب "كي جي بي" حتى أبعد مدى، متمكنا من اختراق دائرة حافظ الأسد نفسه، إذ تؤكد وثائق ميتروخين أن الاستخبارات السوفييتية أقامت منذ عام 1974 "اتصالات موثوق بها" مع نجل شقيقة الأسد، عبد الله بري، الملقب بـ"كاريب"، والذي كان يشغل منصب رئيس ديوان مجلس الوزراء السوري.

موسكو كانت تعلم بخطط لاغتيال السادات منذ 1977

  

أثارت تحركات حول خطط الرئيس أنور السادات لشن عملية عسكرية في شبه جزيرة سيناء التي احتلتها "إسرائيل" في عام 1967، ما دفع رئيس "كي جي بي" آنذاك، يوري أندروبوف، إلى تكليف "المديرية الرئيسية الأولى" في إبريل/ نيسان 1973 بإعداد ورقة حول الأوضاع في الشرق الأوسط لمناقشتها مع قيادة الحزب الشيوعي السوفييتي وأمينه العام آنذاك ليونيد بريجنيف مصر العسكرية في عامي 1972 و1973 ارتباكاً لدى موسكو.

وتحذر الورقة المؤرخة بـ7 مايو/ أيار 1973، والتي اطلعت عليها "العربي الجديد" ضمن وثائق ميتروخين المحفوظة في أرشيف تشرشل بجامعة كامبردج، من أن "أعمال السادات المدعومة من القذافي والأسد قد تؤدي إلى تطورات خارجة عن السيطرة للوضع في الشرق الأوسط"، دون أن تستبعد أن "يجرؤ السادات على استئناف أعمال عسكرية محدودة للفت أنظار الرأي العام العالمي إلى قضية الشرق الأوسط والضغط على الاتحاد السوفييتي والولايات المتحدة عشية لقاء الرفيق ليونيد بريجنيف مع نيكسون 
وتضمنت الوثيقة المسربة أيضا مجموعة من التوصيات لثني السادات عن التحرك عسكرياً، بما فيها إيفاد مسؤول سوفييتي رفيع إلى القاهرة ودمشق لعقد محادثات مع السادات والرئيس السوري آنذاك، حافظ الأسد، وإرجاء توريد صواريخ "أرض - أرض" إلى مصر لحين انتهاء المفاوضات بين بريجنيف ونيكسون في واشنطن في يونيو/ حزيران 1973.
خطة اغتيال السادات

تكشف وثائق ميتروخين عن مؤشرات لعلم موسكو بوجود خطط لاغتيال السادات، إذ تشير إحدى الوثائق المسربة إلى حصول "كي جي بي" على معلومات تفيد بأن اجتماعا سريا بمشاركة قادة الأجهزة الخاصة السورية والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عقد في دمشق في ديسمبر/ كانون الأول 1977 لـ"مناقشة مسألة تدبير اغتيال السادات وأشرف مروان وكمال أدهم، مستشار العاهل السعودي الملك فيصل بن عبدالعزيز، وجرى تشكيل ثلاث مجموعات قتالية لتنفيذ العمليات وإيفادها إلى بون وباريس ولندن 

إطاحة أشرف مروان

في مايو/ أيار 1976 نُفذت حملة تشهير شاملة ضد سكرتير رئيس جمهورية مصر العربية للاتصالات الخارجية المعادي للاتحاد السوفييتي أشرف مروان، وفق ما ورد في نص إحدى الوثائق التي سربها الكولونيل فاسيلي ميتروخين. وبحسب الوثيقة التي اطلعت عليها "العربي الجديد"، فإن جهاز "كي جي بي" قاد حملة كاملة لإطاحة مروان الذي كان يعتبرا معاديا للاتحاد السوفييتي، وذلك من خلال فضح اتصالاته مع الأجهزة الخاصة الأميركية والكشف بواسطة عميل في بيروت عما تقول الوثيقة إنه "استيلاء مروان على مبالغ مالية كبيرة خصصتها السعودية والكويت لمصر لشراء أسلحة، ووقائع التراشي وغيرها من الأعمال غير المشروعة".

 

ولم يكتف "كي جي بي" بذلك، بل تم إيصال معلومات إلى السادات تفيد بـ"زيادة الشائعات في محيط الرئيس المصري حول علاقة عاطفية بين مروان ومحيطين بالرئيس، لإقناعه بأن سلوك مروان وحرصه على استخدام وضعه للتربح الشخصي ينسف مكانة الرئيس في عيون الرأي العام العربي  

 علاقات متوترة بين الشيوعي اللبناني والسوفييتي     

تتناول وثائق ميتروخين التي تخص لبنان، عملية تهريب أموال من دمشق إلى بيروت، فيما تتحدث الوثائق التي ينقل "العربي الجديد" ما جاء فيها دون تبنيها، اتهامات سوفيتية بتجنيد المخابرات البريطانية لأحد قياديي الحزب الشيوعي، وتمويل صحيفتين لبنانيتين من أجل ترويج المواقف السياسية السوفييتية، وهو ما رد عليه قياديا الحزب كريم مروة ونديم عبد الصمد اللذان اتهما السفير السوفييتي في بيروت بالافتراء والخصومة بسبب ثورة التجديد التي شهدها الحزب.

وأتاح زرع معدات خاصة في السفارة البريطانية لدى لبنان، حصول المخابرات السوفييتية على معلومات تفيد بصلة عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي اللبناني، فاروق معصراني، بالمخابرات البريطانية التي كان يسلمها في عامي 1966 و1967 معلومات حول العلاقات بين قيادة اللجنة المركزية والسفير السوفييتي السابق ديدوشكين وفق ما جاء في وثائق ميتروخين المحفوظة اليوم في أرشيف تشرشل بجامعة كامبريدج، والتي اطلعت عليها "العربي الجديد".

وتفيد الوثائق التي هرّبها إلى لندن في عام 1992 الكولونيل فاسيلي ميتروخين، أمين المحفوظات السابق لجهاز المخابرات السوفييتية "كي جي بي"، أن الاستخبارات حصلت في عام 1971، على معلومات حول حصول معصراني على مبالغ مالية من السفارة الأميركيةفي بيروت مقابل تغطية أنشطة الحزب، وقرر جهاز المخابرات السوفييتي، إبلاغ أمين عام الحزب الشيوعي اللبناني، نقولا الشاوي، بأن معصراني عميل بريطاني مقابل أجر، بينما أكد نقولا الشاوي أنه قد تلقى في عام 1949 معلومات حول لقاء سري بين معصراني والقنصل البريطاني في طرابلس، كما أنه توجه إلى لندن ثلاث مرات منذ عام 1968 لإجراء عملية "المياه البيضاء".

وتوضح وثيقة أخرى أن عدد موظفي الاستخبارات السوفييتية "كي جي بي" المقيمين في بيروت في عام 1978 كان يبلغ 34 فردا، وكانوا يحصلون على "معلومات مختلفة" من قيادات الحزب الشيوعي، بمن فيهم جورج حاوي ونديم عبدالصمد وكريم مروّة وخليل الدبس ونضال خوري وغيرهم، وهو ما يرد عليه كريم مروّة (أبو أحمد) أحد شهود العيان على تلك المرحلة والقيادي السابق في الحزب الشيوعي اللبناني، ورفيقه نديم عبدالصمد (أبو بشار)، في رسالة أرسلها الأول إلى العربي الجديد، قائلا "لا علاقة لحزبنا لا من قريب ولا من بعيد بالمخابرات السوفييتية، لا نقولا شاوي ولا جورج حاوي ولا نديم عبد الصمد ولا خليل الدبس ولا أنا ولا أيّ من أعضاء قيادة الحزب منذ أن أصبحت أنا وأبناء جيلي أعضاء في القيادة في أواسط ستينيات القرن الماضي، إلا أننا بالمقابل كنا نناقش رفاقنا السوفييت عندما نلتقي بهم في موسكو وفي مؤتمرات الأحزاب الشيوعية ومع أركان السفارة في بيروت القضايا السياسية ما يتصل منها ببلدنا والمنطقة والعالم. فنتفق ونختلف".


السفير ديدوشكين

يرفض القيادي مروّة اتهام الرفيق فاروق معصراني بالارتباط بالمخابرات البريطانية من قبل السوفييت عبر السفير ديدوشكين، قائلا "السفير السوفييتي ديدوشكين كان خصماً لنا في ثورة التجديد التي انطلقت في ربيع عام 1966 وانتهت بانتصارها في صيف عام 1967، وكان يستخدم أبشع الوسائل لمحاربتنا. الأمر عار عن الصحة، لا سيما عند ربط ذلك الاتهام بذلك التاريخ (1966 -1967). ورفضنا تلك التهمة مع رفيقنا الأمين العام للحزب نقولا شاوي. وكان الرفيق فاروق، الذي أصبح عضواً في اللجنة المركزية في أواخر عام 1964، مع مجموعة من الشباب يقوم بدور مباشر مع الرفيق نقولا شاوي بعد انفصال الحزب الشيوعي اللبناني عن السوري، إذ كان من أبطال ثورة التجديد التي قام جوهرها على إحداث تجديد في فكر الحزب وفي سياساته كحزب لبناني، وإعادة صياغة العلاقة مع الاتحاد السوفييتي على قاعدة الاستقلالية في الشأن الوطني اللبناني عن الحزب السوفييتي والبقاء في العلاقة معه بصفته قائد الحركة الشيوعية باسم الأممية في ما يتصل بالوضع على الصعيد العالمي والنضال ضد الإمبريالية". 

وأضاف مروة "أشير إلى هذا السفير ووقاحته في معارضة ثورتنا، وهنا أود أن أشير كذلك إلى ما كان سائداً في علاقة الحزب الشيوعي السوفييتي مع الأحزاب الشيوعية من وصاية عليها وفرض الولاء له ومعاقبة المعترضين، بما في ذلك توجيه الاتهامات لهم بالخيانة وبالارتباط بالمخابرات المعادية. وهي السياسة التي شوّهت فكرة الاشتراكية وقادت التجربة إلى الانهيار".



وأطلعت رفيقي نديم عبد الصمد على محتوى رسالتي هذه فوافق عليها، يضيف السياسي اللبناني، موضحا أن عبدالصمد زاد على ما سبق أن "العلاقة بالحزب السوفييتي أصبحت بعد المؤتمر الثاني (انعقد المؤتمر الثاني للحزب في صيف عام 1968 الذي أقرّت فيه الوثائق التي عبّرت عن جوهر التجديد في الحزب) تقوم على الأسس الجديدة التي حددها المؤتمر".

وعاد مروة قائلا "كان نديم مع جورج البطل قد كُلّفا قبل انعقاد المؤتمر بالذهاب إلى موسكو لإطلاع قيادة الحزب السوفييتي على وثائق المؤتمر بتفاصيلها. وعادا حاملين ما اعتبر موافقة من القيادة السوفييتية على حقنا في اختيار خطنا السياسي كحزب شيوعي لبناني مستقل. وساعدونا في تدقيق بعض القضايا متجنبين الدخول في القضايا الخلافية".

وأضاف أن العلاقة كانت قد توترت بين حزبنا والحزب السوفييتي في أعقاب دخول القوات السورية إلى لبنان في عام 1976 ومشاركتنا مع الحزب الاشتراكي بقيادة كمال جنبلاط في مقاومة ذلك الدخول. وفي مطلع 1977 ذهب نديم مع الرفيق نقولا شاوي إلى موسكو واستُقبلا في مقر اللجنة المركزية للحزب، وجرى نقاش حول الوضع في لبنان وفي المنطقة، بما في ذلك موضوع دخول القوات السورية إلى لبنان ومقاومة حزبنا له. وفي نهاية اللقاء قدّم السوفييت مشروع بيان مشترك لم يوافق عليه الوفد، لأنه خلا من الحديث عن دخول القوات السورية إلى لبنان وموقفنا منه. وانتهى اللقاء من دون الاتفاق على نص البيان كما عرضه السوفييت. وقبل أن يغادر الوفد موسكو اتصل الرفاق السوفييت به، كما يقول نديم، معلنين موافقتهم على البيان مع الإشارة إلى دخول القوات السورية وموقفنا منه.


التمويل والعلاقات الإعلامية

ذكرت وثائق ميتروخين التي تخص لبنان، عن عملية تهريب مبلغ 50 ألف دولار أميركي بواسطة سيارة ذات لوحات دبلوماسية من دمشق إلى بيروت في 20 يوليو/تموز 1976 لدعم الحزب الشيوعي اللبناني. وتورد الوثيقة أن مقر "كي جي بي" في بيروت كان على تواصل دائم مع قيادات الحزب الشيوعي أمثال جورج حاوي ونقولا الشاوي.

وتشير إحدى وثائق ميتروخين إلى أن "كي جي بي" كان يسيطر منذ عام 1958 على الصحيفتين اليوميتين اللبنانيتين "الدنيا الجديدة" (3 آلاف نسخة) و"الشعب" (5 - 6 آلاف نسخة) من خلال تمويلهما بمبلغ 500 ألف روبل (حوالي 833 ألف دولار) في أعوام 1974 - 1976، قبل أن يتم تخصيص مبلغ مماثل في عام 1978.

وتضيف الوثيقة أن "كي جي بي": "كان يستخدم هاتين الصحيفتين للمساهمة في خط السياسة الخارجية السوفييتية، وفضح تسلل الاستعماريين إلى البلاد وردّ الفعل العربي، بما يسهم في توحيد القوى التقدمية والحركة القومية التحررية في الشرق الأوسط".

وذكرت الوثيقة أن "الصحيفتين كانتا تُستخدمان بفاعلية، خاصة أثناء الأزمات مثل الحرب المصرية الإسرائيلية في عام 1973 وأحداث لبنان في عامي 1975 و1976، لتوضيح وجهة نظر السياسة الخارجية السوفييتية".

وبحسب قسم "أ" بالاستخبارات السوفييتية، جرى نشر مقالات في الصحيفتين حول قضايا الشرق الأوسط وحوارات مع شخصيات سياسية وزعماء التيارات الديمقراطية، بما يصب في مصلحة "كي جي بي".

ولفتت الوثيقة إلى أن ناشري الصحيفتين "يأخذون التوجه العام لتكليفات المخابرات السوفييتية بعين الاعتبار" وأنه تم نشر بعض المواد بـ"تكليف مباشر من اللجنة المركزية للحزب الشيوعي السوفييتي" وحتى الصحف السوفييتية الكبرى مثل "برافدا" و"إزفستيا" نشرت بعض المواد نقلا عن الصحيفتين اللبنانيتين.

ويرد كريم مروة قائلا "الكلام الوارد حول تهريب خمسين ألف دولار من سورية إلى الحزب الشيوعي لا علاقة له بالحزب على الإطلاق. لكن ما هو معروف وما أشرت إليه في كثير من كتاباتي وكتبي أننا كنا في الحزب الشيوعي اللبناني، أسوة بجميع الأحزاب الشيوعية في العالم، نتلقى مساعدات مالية من الحزب الشيوعي السوفييتي. وهي كانت مساعدات أممية اعتبرت من قبل الحزب الشيوعي السوفييتي واجباً أممياً، واعتبرت من الأحزاب الشيوعية، ومنها حزبنا، حقاً أممياً لها".

وكنت مع الرفيق نديم نتلقى هذه المساعدات من أحد المسؤولين في السفارة السوفييتية مرفقة بتوقيعنا بأننا استلمناها. وكان قد سبقنا في تلك المهمة الرفيق آرتين مادايان. تضاف إلى تلك المساعدة المالية مساعدات عينية تمثلت بالورق لصحافة الحزب، تضاف إليها منح جامعية ومنح طبابة ومنح استجمام لقادة الحزب وكوادره.

والكلام عن جريدتيّ "الدنيا الجديدةو"الشعب" كما لو أنهما صحيفتان تابعتان للحزب هو كلام لا علاقة له لا من قريب ولا من بعيد بالحقيقة كما أكمل مروة، متابعا "صحيفة الدنيا الجديدة كان يملكها سليمان أبو زيد، وصحيفة الشعب كان يملكها محمد أمين دوغان، وهما شخصيتان إعلاميتان وطنيتان ولا تربطهما بالحزب الشيوعي إلا رابطة الصداقة القائمة على الوطنية اللبنانية

أضف تعليق

(( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)) ‏


كود امني
تحديث