لماذا إسرائيل مطمئنة لعدم اندلاع حرب مع إيران - عدنان أبو عامر

المتواجدون الأن

140 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

لماذا إسرائيل مطمئنة لعدم اندلاع حرب مع إيران - عدنان أبو عامر

 

 

في ظل استمرار الهجمات الإسرائيلية على قواعد إيرانية في قلب دمشق، والتقدير الإسرائيلي بأن الأخيرة سترد على عمليات القصف الأخيرة، ناقشت الصحافة الإسرائيلية مسألة إمكانية اندلاع حرب جدية في المنطقة، وتحديدا بين إيران وإسرائيل، لاسيما بعد الهجمات المنسوبة لقوات إيرانية في الساعات الماضية باتجاه هضبة الجولان المراسلة السياسية لموقع "ويللا" تال شاليف قالت إن "الجيش الإسرائيلي أبلغ الحكومة بأن احتمال اندلاع حرب ضد إسرائيل ما زال ضعيفا، رغم التوتر الأمني على الجبهة الشمالية، وقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بالانسحاب من الاتفاق النووي، لأن إيران وأذرعها غير معنيين بدخول هذه الحرب، ومع ذلك فإن حدوث بعض التطورات الميدانية التي قد تتسبب بحصول حرب، ما زالت احتمالات قوية وكبيرة .  وقالت مصادر دبلوماسية غربية إن الغارات الإسرائيلية، التي استمرّت أربع ساعات، كانت مؤشرا على حرب شاملة في حال لم تقتنع إيران بأنّ عليها الانسحاب عسكريا من سوريا

ونقلت شاليف في تقريرها  عن وزير التعليم نفتالي بينيت، زعيم حزب البيت اليهودي وعضو المجلس الوزاري المصغر للشئون الأمنية والسياسية قوله إن "إسرائيل لن تسمح بتواجد عسكري إيراني في سوريا، ومن خلال الاجتماعات الأخيرة للمستويات الأمنية والسياسية والعسكرية أستطيع القول بكل ثقة أن إسرائيل أقوى من إيران فيما قال وزير المالية موشيه كحلون "إن الجيش مستعد لأي سيناريو قد يأتي من قبل إيران، نحن نجد أنفسنا في المرحلة الأكثر توترا التي لم نشهدها في السنوات الأخيرة  

أما الخبير العسكري بصحيفة هآرتس عاموس هارئيل فقال إن "المستويين العسكري والسياسي في تل أبيب مصران على القيام بأي مبادرة ميدانية من شأنها منع طهران من إقامة قواعد عسكرية لها قوية في سوريا، حتى لو كان الثمن هو التصعيد العسكري معه وأضاف  أن "الجيش الإسرائيلي أوصى في الأيام الأخيرة بفتح الملاجئ في هضبة الجولان تقديرا منه بأن إيران ستنفذ عملا انتقاميا ضده، ولذلك بادر لتنفيذ عملية استباقية في ريف دمشق لإحباط أي توجه إيراني للقيام بعملية انتقامية وأوضح أن "هناك ميزان ردع متبادلا بين إسرائيل وحزب الله منذ انتهاء حرب لبنان الثانية 2006، حيث شهدت الحدود بعدها هدوء نسبيا، مرده إلى قناعتهما المشتركة المتوفرة بأن الدمار الذي ستتسبب به أي حرب قادمة سيكون كبيرا لكليهما وختم بالقول إن "تضاؤل فرص اندلاع حرب عسكرية بين إسرائيل والجبهة الشمالية يعود إلى أن حزب الله خارج لتوه من الانتخابات البرلمانية، ويتحضر لليوم التالي، فيما إيران تريد الاحتفاظ بالترسانة العسكرية للحزب لساعات الطوارئ الصعبة حين تهاجم إسرائيل مشروعها النووي، لكن كل هذه الاعتبارات قد تتغير فجأة، في حال قررت إيران أن المواجهة مع إسرائيل حتمية، لأن الحزب اليوم يحوز على قدرات عسكرية نوعية أكثر مما جهزته إيران لنفسها داخل سوريا الخبير الأمني في يديعوت أحرونوت رونين بيرغمانقال إن "إيران تشعر أن ظهرها للحائط، لاسيما بعد قرار ترمب بالانسحاب من الاتفاق النووي، ومع ذلك فإنها لا تريد إشعال حرب في الشرق الأوسط، والانتقام لتفجير قواعدها العسكرية وقتل رجالها في سوريا، في عمليات تنسبها لإسرائيل

أما الخبير العسكري في معاريف تال ليف-رام فقال، إن "تأخر الانتقام الإيراني للرد على الهجمات الجوية الإسرائيلية مرده لقدرات الاستخبارات الإسرائيلية في كشف أي مخطط إيراني لذلك، مما قد يدفع الإيرانيين لتغيير طريقتهم المتوقعة في الرد، سواء بإطلاق قذائف قصيرة المدى باتجاه هضبة الجولان، أو تنفيذ عمليات محدودة من منظمات فلسطينية أو حزب الله وأضاف  أن "تأخر الرد الإيراني حتى اللحظة باتجاه إسرائيل لا يعود لإرباك عسكري لطهران، بل بسبب عدم توفر الأهداف المناسبة على طول الحدود، لاسيما في ظل نجاح الجيش الإسرائيلي بإحباط أي نوايا إيرانية لتنفيذ هذا الانتقام، مما يشكل بحد ذاته أداة ردعية إسرائيلية في مواجهة القوات المسلحة الإيرانية في سوريا، ويجعلها على قناعة بأنها مكشوفة أمام إسرائيل

وختم بالقول إن "كل هذه الكوابح لعدم اندلاع حرب أو مواجهة في الشمال لا تعني توفر بطاقة تأمين بعدم تحقق الرد الإيراني، رغم المحاولات الأخيرة الفاشلة التي كشفتها إسرائيل في الأيام القليلة الماضية 

ومن جانبه ، هدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الخميس، بمواصلة شن العمليات العسكرية في العمق السوري بهدف منع إيران من التمركز عسكرياً هناك، مؤكداً أنه أنذر النظام السوري من اعتراض الطائرات الإسرائيلية المهاجمة وفي ختام اجتماع عقده المجلس الوزاري المصغر لشؤون الأمن مساء الخميس في مقر وزارة الحرب لبحث الأوضاع على الجبهة الشمالية، وجه نتنياهو حديثه للإيرانيين: "أقول مجددا، من يعمل ضدنا سنرد له الصاع سبعة أضعاف، وسنبادر للمس بكل من يخطط للمس بنا قبل أن يشرع في تطبيق مخططه، هكذا عملنا في الماضي وهذا ما سنواصل عمله في المستقبل وأضاف: "إيران تجاوزت الخطوط الحمر وهو ما فرض علينا أن نصمم رداً عسكرياً مناسباً، حيث نفذ جيشنا الليلة الماضية حملة عسكرية واسعة جداً ضد الأهداف الإيرانية في سورية تابع: "لقد فشلت مخططات إيران في مهاجمتنا بفضل استعدادات قواتنا واستنفارها سواء على صعيد الإجراءات الهجومية أو الدفاعية، فأي من الصواريخ التي أطلقتها إيران لم يسقط في الأراضي الإسرائيلية، شعبنا فخور بجيشنا ويعتمد عليه، نحن في ذروة مواجهة متواصلة، وسياستنا واضحة.. لن نسمح لإيران بالتمركز عسكرياً في سورية وكشف نتنياهو أنه عمد أمس شخصياً إلى بعث رسالة إلى نظام الأسد لتحذيره من اعتراض الطائرات الإسرائيلية المهاجمة، قائلاً: "لقد قلنا للنظام أن عمليتنا ترمي إلى ضرب الأهداف الإيرانية في سورية فقط، لكن في حال تصدى الجيش السوري لنا سنستهدفه، ولقد طبقنا إنذارنا هذا مساء أمس، فعندما أطلقت منظومات الدفاع الجوية التابعة لنظام الأسد صواريخ أرض جو ضدنا قمنا بتدميرها وطالب رئيس الوزراء الإسرائيلي المجتمع الدولي بـ"توحيد الجهود الهادفة إلى قطع أذرع الشر التي تحاول إيران نشرها في كل مكان، وعلى العالم العمل على منع فيلق القدس الإيراني من التمركز في سورية، يتوجب علينا التعاون لمواجهة هذا الخطر.

 وفي بيان صادر عن الجيش مساء اليوم، قال ضابط كبير في سلاح الجو إن الجيش لم يطلع الروس على طابع الأهداف ونطاقها الجغرافيووصف الضابط الكبير الحملة الجوية التي شنتها إسرائيل الليلة الماضية بأنها "الحملة الأوسع التي شنها الجيش منذ عام 1974"، مشيراً إلى أن الحملة التي استغرقت ساعتين هدفت إلى المسّ بعشرات الأهداف الإيرانية على الأراضي السورية وذكر أن الحملة هدفت إلى المسّ بشكل خاص ببنى استخبارية ولوجستية ومعسكرات تابعة للحرس الثوري الإيراني

وفي سابقة هي الأولى من نوعها، أعلن الضابط الكبير مسؤولية إسرائيل عن الغارات التي استهدفت المواقع الإيرانية في حي "الكسوة" جنوب دمشق، مساء الثلاثاء الماضي، موضحاً أن الهجوم هدف بشكل أساسي إلى المسّ بمنصات لإطلاق الصواريخ أعدت لتوجيه ضربة للعمق الإسرائيلي.

من جانبه، كشف الجنرال عميت فيشر قائد الفرقة العسكرية المسؤولة عن الجولان السوري المحتل النقاب عن أن فرقته أسهمت الليلة في الجهود الحربية التي نفذها جيش الاحتلال في العمق السوري وأضاف: "سنعمل على ضمان أن تستعيد الحدود في الجولان الهدوء الذي عاشته لأكثر من 40 عاما، ونحن سنستخدم كل الأدوات التي بحوزتنا لضمان إبعاد كل الأطراف التي تقترب من هذه الحدود بهدف تهديدنا

أضف تعليق

(( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)) ‏


كود امني
تحديث