عقود النفط الأخيرة نهب صريح

المتواجدون الأن

49 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

عقود النفط الأخيرة نهب صريح

 

 

عقود النفط الأخيرة تمنح الشركات الأجنبية البرميل بـ 50 دولار لـ 25 عاما

  

 

  31 خبيرا عراقيا في النفط  كشفوا ان ثروات العراق تنهب وتسرق بعقود رسمية ، وفندوا كشفهم لـ”مهازل” في العقود الموقعة لجولة التراخيص الأخيرة لشركات النفط في العراق تؤدي إلى إهدار مئات المليارات من الدولارات على مدى 25 عاما هي زمن تلك العقود، مطالبين   بوقف تلك العقود ونتائجها فورا وعدم التصديق عليها. يقول المعترضون في رسالتهم   إنهم كخبراء في النفط وبعد الاطلاع على نتائج جولة التراخيص النفطية الاخيرة (الخامسة) وتحليل العقود الخاصة بها، وحرصا منهم على المصلحة الوطنية وللتاريخ يعلنون بكل وضوح وقناعة معارضتهم التامة ورفضهم المطلق لكل من نتائج وعقود هذه الجولة؛ مناشدين كل من مجلس الوزراء والبرلمان عدم المصادقة على أي من عقود هذه الجولة وعلى العقد الخاص بحقل شرق بغداد. إذ إنه وبعد التقييم المهني والموضوعي للعقود المذكورة والتصريحات المنشورة لمسؤولي وزارة النفط كانت نتيجة التقييم سلبية للغاية؛ لأن تلك العقود تمنح امتيازات مالية سخية للشركات النفطية الاجنبية ضد مصلحة العراق مما يكلف البلد الغني بالنفط مليارات من الدولارات كتنازل من عوائده الصافية للشركات.

 وكشف خبراء النفط أن الامتيازات التي منحت للشركات الاجنبية، تتمثل: اعتماد أسعار نفط منخفضة في معادلة سعرية مبسطة جدا وبدائية وغير رصينة تستخدم لاحتساب حصة الشركات من العوائد الصافية لعقود تتراوح مددها بين 20 عام و34 عام؛ فضلا عن اعتماد أسعار مرتفعة للغاز الجاف وإلغاء آلية ربط ربحية الشركات مع نفقاتها الرأسمالية المسترجعة (المعروفة بمعامل -آر). ‌نقطة أخرى هامة تتعلق بعدم تحديد العديد من المتغيرات المهمة لكل حقل وتركها للشركات (مثل إنتاج الذروة ومدته؛ الإنتاج التجاري؛ تخصيصات صندوق التدريب؛ تخصيصات صندوق البنى التحتية).

أخطاء صياغة تهين العراق أمام التحكيم الدولي

يبين خبراء النفط أن العقود بها أخطاء صياغة، ولابد من التأكيد هنا أن من اهم اساسيات العقود، وخاصة ان كانت باللغة الإنجليزية، هو دقة النص ووضوح التعبير وسلامة الصياغة؛ وهذه جميعا تتأثر سلبا وبشكل كبير في حالة وجود وتكرار عدد كبير من الاخطاء وعدم تعريف ما يذكر من مفاهيم، مما يؤدي في النتيجة إلى أن يكون العقد سيء من حيث التطبيق وخطر من ناحية النتائج ومكلف للغاية في حالة التحكيم الدولي!

غياب الشريك الحكومي

كما لم يتضمن هذا العقد الشريك الحكومي مما يعني خسارة في حصة العراق تتراوح  بين 5 % (بسبب تخفيض حصة الشريك الحكومي في بعض عقود الجولات السابقة) إلى 25 % من”العوائد الصافية”، وهي نقطة تشكل خسائر مالية ضخمة جدا للعراق وعائداً إضافياً لتلك الشركات. ولم توفر تلك العقود أو تنص على التخصيصات السنوية لصندوق التدريب والتأهيل وصندوق البنى التحتية وإن أشارت لهما!.

تجاهل مستوى إنتاج الذروة!

وعلى خلاف كل العقود لجولات التراخيص السابقة لم يحدد عقد هذه الجولة مستوى إنتاج الذروة ومدة استمراريته، بل ترك ذلك لحين تقديم الشركة لخطة التطوير النهائية التي تقدم بعد ثلاث سنوات من دخول العقد حيز التنفيذ. أما عن مستوى الإنتاج التجاري  ، الذي يحدد بداية احتساب مستحقات الشركة من العوائد الصافية وحسب الضوابط المفصلة في العقد، فاللافت أنه تم تحديد هذا المستوى وبشكل موحد لكل الحقول المشمولة وبكمية 10 ألف برميل يوميا لكل عقد، رغم أن خمسة من “العقود” من مجموع ستة تمت إحالتها، تحتوي على تسعة حقول مكتشفة وقسم منها تم فيها حفر خمسة آبار وبنتائج مشجعة جدا تتجاوز هذا الرقم!.

نتائج كارثية على العراق

لقد حدد العقد سعر الغاز الجاف بما يعدل 50 % من سعر نفط التصدير التمهيدي (للبرميل المكافئ)، وهنا ووفق المعترضين فإن الوزارة ارتكبت أكثر من خطأ ستترتب عليها نتائج مالية كبيرة لصالح الشركات الأجنبية ونتائج كارثية على العراق لعدة أسباب من بينها: أن هذه العلاقة بين سعر النفط وسعر الغاز الجاف سبق وان تم استخدامها في عقود جولة التراخيص الرابعة فقط؛ لأن تلك الجولة كانت للرقع الاستكشافية فقط ولم يتم استخدامها مطلقا لعقود الحقول المكتشفة كما هي عليه الحال في العقود الحالية، وقد سبق لبعض الخبراء أن حذروا ونبهوا الوزارة إلى ذلك وعدم إطلاق تسمية “رقع استكشافية” على حقول مكتشفة لسبب جوهري يتعلق باعتبارات مخاطر عدم الاكتشاف وضرورة تغطية هكذا مخاطر.

أخطر أخطاء الوزارة

أما معادلة تحديد “العائد الصافي” وحصة الشركة الاجنبية منه، تعتبر من أكبر اخطاء الوزارة واكثرها خدمة للشركات الاجنبية وإضرارا بمصلحة العراق، كونها غاية في الخطورة وتفتقر لأبسط الأسس المهنية والاقتصادية والاحصائية.

إهدار مئات المليارات من الدولارات

ونبدأ بمعدل أسعار النفط العراقي، نجد أن الوزارة اعتمدت سعر 50 دولار للبرميل “كأساس لسعر النفط” وذلك باعتماد “معدل برنت خلال السنة الماضية “2017” وكان بحدود 57 إلى 58 دولار مطروح منه7 دولار . وهو رقم حسب بطريقة تمثل أخطاءًا فادحة لا تغتفر؛ فمدة هذه العقود تتراوح بين 20 و25 عاما بالنسبة لعقود التطوير والإنتاج و34 عاما بالنسبة لعقود الاستكشاف والتطوير والإنتاج.. فهل من المنطقي اعتماد معدل سعر النفط لسنة واحدة فقط أساسا لهذه العقود طويلة أمد؟ بالتأكيد ليس منطقيا ولم نقرأ أو نسمع مطلقا مثل هذه الطريقة لعقود نفطية تبلغ عوائدها عشرات إن لم يكن مئات المليارات.. يتعجب الخبراء!

 

فرق تسعير 48%!

فالمعلومات الرسمية للوزارة ذاتها تشير إلى أن معدل سعرتصدير النفط العراقي منذ تموز/ يوليو 2008 وحتى نيسان/ أبريل 2018 (أي خلال 118 شهر) كان 74دولار للبرميل، أي 48 % أعلى من السعر المعتمد من قبل الوزارة!.. فلماذا أُهملت هذه الإحصائيات الرسمية ولم يسترشد بها؟!. فضلا عن أن معظم التوقعات الخاصة بأسعار النفط التي قامت وتقوم بها المؤسسات الدولية المرموقة تشير الى ارتفاع اسعار النفط من الآن فصاعدا وبالتأكيد فوق مستوى الـ50 دولار للبرميل سواء في الفترات القصيرة أو المتوسطة اوالبعيدة، ويكفي أن نعلم أن معدل سعر النفط العراقي خلال الاربعة أشهر الأخيرة من عام 2018 كان61.85  دولار- اي 23.7 % فوق سعر الأساس المستخدم في عقد جولة التراخيص!.

 

يستنتج مما تقدم ان تبني سعر 50 دولار كأساس في احتساب حصة الشركة الاجنبية من “العائد الصافي” يعمل بالتأكيد على زيادة تلك الحصة طرديا بارتفاع اسعار النفط فوق سعر الاساس المنخفض اصلا. والحسابات اعلاه تشير إلى ان الشركات حققت زيادة قدرها 23.7% في حصصها من “العائد الصافي” حتى قبل توقيع العقد وقبل أن نعرف إلى أين ستتجه الأسعار التي تشير جميع التوقعات الكبرى أنها إلى ارتفاع.

يعارض الدستور وقوانين الموازنة

وهي نقاط خالفت صحيح الدستور، إذ إن من الاسس الدستورية المهمة في ادارة القطاع النفطي هو “تحقيق اعلى منفعة للشعب العراقي” (المادة 112 –ثانيا)؛ كما اكدت قوانين الموازنة (منذ 2015) على ” حفظ مصلحة العراق الاقتصادية ….. وتخفيض النفقات وإيجاد آلية لاسترداد التكاليف بحيث تتلاءم مع أسعار النفط”.إذ تساءل الخبراء عن مصلحة العراق وكيف تم تحقيق أعلى منفعة للشعب العراقي في عقود هذه الجولة وعقد شرق بغداد؟ وهل اعتماد أسعار النفط المذكورة في العقد- كما ذكر اعلاه- تحفظ مصلحة العراق الاقتصادية؟.

شركة مدرجة على القائمة السوداء

لقد تمت إحالة ثلاث من ست “رقع” الى شركة مدرجة في القائمة السوداء لمخالفتها- ومازالت- سياسة الدولة المعلنة منذ 2010، وهو ما جعل الـ 31 خبيرا في النفط يحذرون بكل قوة من أن التعامل مع شركة مدرجة في القائمة السوداء سيترتب عليه نتائج قانونية سيئة للغاية وعلى المستوى الدولي على قدر تعلق الأمر بسيادة العراق على ثرواته النفطية والغازية وخاصة فيما يتعلق بعقود الاقليم وقضية التحكيم الدولي ضد تركيا امام غرفة التجارة الدولية في باريس.

وقع على تلك العريضة والمطالبات 31 خبيرا نفطيا وهم:

1-طارق شفيق 2-عصام عبدالرحيم الجلبي 3-عبد الجبار الوكاع؛ 4-د. هاشم الخرسان؛5-د. طارق الارحيم؛ 6-د. محمد علي زيني؛ 7-فؤاد قاسم الامير؛ 8-د. طلال عاشور كنعان؛ 9-د. ثامر حميد العكيلي؛ 10-د. موفق اديب الصمدي؛ 11-منير الجلبي؛ 12-د. اسامه فرحان عبد الكريم ؛ 13-د. محبوب الجلبي؛ 14-عبدالزهرة جودة كاظم المحمداوي؛ 15-سمير كبة؛ 16-عبد يوسف بولص اسمرو؛ 17-ناطق خضر عباس البياتي؛ 18-د. فالح حسن الخياط؛ 19 -علي حسين عجام؛ 20-نوري العاني؛ 21-ضياء إبراهيم الحسن؛ 22-سعدالله الفتحي؛ 23 -فلاح كاظم الخواجة؛  24-محمد مصطفى الجبوري؛ 25-علي عبد الباقي الحيدري؛  26-علي نوري علي الصالح؛ 27- ضياء شمخي البكاء؛ 28 -دـ حسن علي الناجي؛ 29 – د. نبيل توحلة؛ 30- د.كامل عباس مهدي؛ 31 -احمد  موسى جياد (منسق هذا الموقف الموحد لخبراء النفط).

أضف تعليق

(( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)) ‏


كود امني
تحديث