الصدر أمام خيارين لتشكيل الحكومة - متابعة وتنسيق ابو ناديا

المتواجدون الأن

154 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

الصدر أمام خيارين لتشكيل الحكومة - متابعة وتنسيق ابو ناديا

 

 

أظهرت النتائج الرسمية النهائية للانتخابات التشريعية في العراق ليل الجمعة-السبت فوز تحالف "سائرون" المدعوم من الزعيم الشيعي مقتدى الصدر بالعدد الأكبر من المقاعد النيابية، متقدما بفارق كبير على ائتلاف رئيس الوزراء حيدر العبادي الذي حلّ ثالثا وتراجعت بالتالي حظوظه بالبقاء في منصبه تخوض القوى السياسية حراكاً ماراثونياً لتشكيل تحالفات من شأنها تشكيل الحكومة الجديدة، وتحديد منصب رئيس الوزراء، بالتزامن مع إعلان مفوضية الانتخابات «النتائج النهائية» للعملية الانتخابية    و أعلنت المفوضية العليا للانتخابات أن أيا من الائتلافات الانتخابية لم يتخط عتبة الـ55 مقعدا في البرلمان، في أعقاب عملية تصويت   شهدت أدنى نسبة إقبال

وعقب كل انتخابات تشريعية تدخل الكتل الفائزة في مفاوضات طويلة لتشكيل حكومة غالبية، وليس بعيدا أن تخسر الكتلة الأولى الفائزة في الانتخابات التشريعية قدرتها على تشكيل حكومة، بفعل تحالفات بين الكتل البرلمانية لذا، فمن الممكن قانونيا ودستوريا بالشكل النظري استبعاد "سائرون" من التشكيلة الحكومية، على غرار ما حصل في العام 2010، بتشكيل تحالف برلماني يجمع العدد الأكبر من المقاعد البرلمانية، ويسمي رئيس مجلس الوزراء لكن يبدو أن المفاوضات الجديدة ستكون معقدة، وسط التوتر الراهن بين واشنطن وطهران بفعل الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي الإيراني وتلقي كل من الولايات المتحدة وإيران بثقلهما في العراق اليوم لتقرير ماهية التحالفات التي ستحدد "عراب" الحكومة المقبلة

فتح التقارب الأخير بين زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، وزعيم تيار الحكمة الوطني، عمار الحكيم، الباب أمام تحديد شكل التحالفات الجديدة التي ستتولى مهمة تشكيل الحكومة المقبلة.
تحالف الصدر والحكيم سيتولى مهمة جمع أقطاب العملية السياسية تحت خيمة الصدر، و«استمالة» المقربين من «ائتلاف المالكي»، بالمناصب في الحكومة الجديدة، وفقاً لمراقبين.

 والمعروف أن شخصية الصدر ونهجه موضع إشكال لدى إيران والولايات المتحدة على حد سواء. فلا واشنطن تنسى "جيش المهدي" الذي أدمى صفوف القوات الأميركية بعد الاجتياح العام 2003، ولا طهران تنسى المواقف العدائية لسليل آل الصدر المعروفين بزعامتهم الدينية ذات الاحترام الواسع، وآخر تلك المواقف كان زيارته إلى السعودية، عدو إيران اللدود وفي إطار المساومات، بدأت طهران منذ بداية الأسبوع، بحسب مصادر سياسية، اجتماعات للحد من نفوذ الصدروذكر أحد المشاركين في تلك الاجتماعات لوكالة فرانس برس أن قائد "فيلق القدس" اللواء قاسم سليماني كان في بغداد وشارك في اجتماع مع أحزاب شيعية بارزة وأخرى صغيرة، وأنه "أبدى اعتراضه على التحالف مع "سائرون" وقائمة عمار الحكيم،  أسامة النجيفي والحزب الديموقراطي الكردستاني  مسعود بارزاني


تحالف الصدر    يسعى إلى كسب مقاعد تحالف «الفتح» بزعامة العامري، لكن ذلك يحتاج إلى «مغريات وزارية» من بينها بقاء وزارة الداخلية من حصة منظمة بدر، التي يرأسها العامري أيضاً.
في حال تحقق تحالف الصدر ـ الحكيم ـ العامري (نحو 120 مقعداً)، فإنه لن يتمكن من تشكيل «الكتلة البرلمانية الأكبر» التي تحتاج إلى 165 مقعداً برلمانياً، الأمر الذي يحتم عليه التحرك صوب تحالف «النصر» بزعامة العبادي.
الخيار الأخير للصدر، التحالف مع العبادي، يصطدم باشتراط الأخير تجديد الولاية له، لكن ذلك لا يتوافق مع رؤية الصدر في ترشيح محافظ ميسان «الصدري» علي دواي، أو سكرتير الحزب الشيوعي العراقي رائد فهمي، لمنصب رئيس الوزراء.
ولم يتبق أمام الصدر سوى طريقين لا ثالث لهما، فإما تلبية رغبة العبادي مقابل تشكيل الكتلة الأكبر، وهو المرجّح، أو استقطاب الكتل السياسية الأخرى التي حصلت على 15-20 مقعداً برلمانياً، لكن في هذه الحال ستكون «المطالب الوزارية» أكثر تعقيداً.

وتشير تسريبات إلى قرب إعلان تحالف صريح بين الصدر  زعيم تحالف "سائرون  ، وزعيم ائتلاف "النصر"، حيدر  العبادي، في محاولة استباقية لقطع الطريق أمام مساعٍ إيرانية لتشكيل تحالف بزعامة نوري المالكي وهادي العامري  . فلا تبدو المهمة التي يقودها قاسم_سليماني لتشكيل الكتلة الأكبر في البرلمان القادم سهلة، إذ تفيد العديد من المصادر المقربة من الصدر رغبة العديد من زعماء كتل مختلفة الانضمام إلى تحالف يجمعه مع العبادي ويتولى بموجبه تشكيل الحكومة، حيث تكون المفاوضات قد حققت تقدماً مهماً في بعض القضايا. ويبقى الجدل فقط حول ما قيل إنها مطالب لقطع علاقة العبادي بحزب "الدعوة  ويقول محللون إن  حيدر العبادي يحتاج إلى أن يحسم أمر بقائه في حزب الدعوة لتثبيت وضعه في التحالفات الجديدة، خاصة أن الحزب تأثرت سمعته بما ارتبط برئيس الوزراء السابق نوري المالكي من فساد ونزعة طائفية وتنفيذ أجندة إيران على حساب مصلحة العراقيين

ولأول مرة منذ عقد كامل، ينخفض عدد ممثلي الحزب  الدعوة  إلى هذا المستوى المتدني في البرلمان العراقي، بعدما حافظ على حضور قوي خلال الدورات السابقة وعدد أعضاء الحزب الفائزين في انتخابات 2018، لا يتجاوز أصابع اليد، موزعين على عدد من المحافظات، بالرغم من السماح لهم بالمشاركة في الانتخابات عبر قائمتين، الأولى بقيادة رئيس الوزراء حيدر العبادي، والثانية بزعامة نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي واحتكمت كلتا القائمتين على إمكانيات دعائية ضخمة، مكنتهما من تقديم مرشحيهما إلى الجمهور على نطاق واسع، لكن هذا لم يساعد قيادات حزب الدعوة في الوصول إلى البرلمان ووفقا لمصادر عليمة، فقد رفض العبادي الجمعة، السفر إلى النجف للقاء الصدر، مشيرا إلى أنه ما زال في موقع رئيس الوزراء وهو الذي يستقبل الزوار وليس العكس وحتى أيام خلت، كان العبادي قريبا من الصدر. لكن مصادر في النجف تتحدث عن “تغير مزاج الصدر إزاء العبادي، لصالح مرشح من خارج حزب الدعوة لكن مصادر قريبة من العبادي تقول إنه تلقى إشارات واضحة بأن حظوظه سترتفع في الولاية الثانية، في حال أعلن مغادرته لحزب الدعوة وسبق للعبادي أن تعرض لضغط شديد قبيل الانتخابات للخروج من حزب الدعوة، لكنه آثر البقاء فيه. ويقول مراقبون إن الحياة السياسية للزعماء في العراق من غير غطاء حزبي عادة ما تكون قصيرة ويسود اعتقاد على نطاق واسع بأن العبادي فرط في فرصة كبيرة للتحول إلى زعيم وطني عابر للطوائف. ويأخذ المراقبون على رئيس الوزراء الحالي تمسكه بحزب الدعوة وإصراره على ترشيح رموز الحزب إلى جانبه في الانتخابات، وهو ما عرضه إلى هزيمة ساحقة أمام “سائرون”، التي سلّحها الصدر بنخبة من الوجوه الجديدةوأشار مراقب عراقي في تصريح لـ”العرب” إلى أن التطابق بين شخص المالكي وحزب الدعوة الذي استثمر أعضاءه في عمليات فساد هائلة صنعت منهم أباطرة في عالم المال في وقت قياسي هو الذي يقف اليوم عقبة في طريق العبادي للوصول إلى ولاية ثانية..

   وبدا أن العبادي ارتكب خطأ سياسيا قاسيا، عندما أبرم اتفاقا مع تحالف الفتح المدعوم من إيران لخوض الانتخابات في جبهة واحدة. ومع أن هذا الاتفاق لم يصمد سوى ساعات، إلا أنه سبب ضررا بالغا لصورة رئيس الوزراء المنتصر في الحرب على داعش، وأظهره انتهازيا مستعدا للتحالف مع أي طرف من أجل البقاء في موقعه، وهو ما عوقب عليه لاحقا في الانتخاباتولم تقف أخطاء العبادي عند هذا الحد، بل عمد إلى اختيار ممثليه في الانتخابات، لمختلف المحافظات، من وجوه جدلية ومستهلكة، على غرار عباس البياتي ومحمود الحسن في بغداد وعامر الخزاعي في البصرة وعلي العلاق في بابل وصادق الركابي في البصرة. ومع أن هذه الوجوه حاضرة في المشهد السياسي العراقي منذ نحو عقد كامل، إلا أنها جميعا خسرت الانتخابات الأخيرة، ما يؤكد فشل قائمة رئيس الوزراء في تحقيق تطلعات الجمهور للتغيير

أضف تعليق

(( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)) ‏


كود امني
تحديث