انسحاب إيراني من جنوب سوريا.. ماذا وراءه؟ - صلاح الدهني

المتواجدون الأن

170 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

انسحاب إيراني من جنوب سوريا.. ماذا وراءه؟ - صلاح الدهني

 

 

تثير أنباء التواجد الإيراني في الجنوب السوري قلق الأردن الذي تحده سوريا من الشمال، متخوفا على أمنه، لا سيما مع تقدم النظام الكبير ميدانيا في المناطق السورية، في حين علق سفير إيران في عمّان على هذه التخوفات اليوم الأربعاء يأتي ذلك وسط أنباء من مصادر في الجنوب السوري، قالت لـ إن المليشيات المحسوبة على إيران، تنسحب من الجنوب السوري، وسط حديث عن نية للنظام السوري لتكون درعا في الجنوب وجهته المقبلة ولكن المصادر من المعارضة المسلحة في درعا، أوضحت مفضلة عدم الكشف عن هويتها، أن مشكلة القوى الضامنة لاتفاق الجنوب، تتمثل بالتواجد الإيراني، وإنه في حال تم زوال هذا التهديد، فقد يكون هناك اتفاق جديد، يشي بتكرار سيناريو التهجير، الأمر الذي يتخوف منه الأهالي هناك.

من جهته، قال السفير الإيراني لدى الأردن، مجتبى فردوسي بور، لصحيفة "الغد الأردنية، الأربعاء، حول التهديد الإيراني الذي يمثله تواجد مليشيات محسوبة عليها بالقرب من حدود المملكة، ومحاولة الهجوم على مناطق خفض التصعيد في الجنوب السوري، إن "الأنباء غير صحيحة ورفض السفير الاتهامات، وقال إن "إيران دعمت منذ اليوم الأول الاتفاق الأردني الأمريكي الروسي لإقامة منطقة خفض التصعيد في الجنوب السوري
 وأوضح أن بلاده تدعم وتدعو منذ اليوم الأول إلى أن يسيطر جيش النظام السوري على الحدود مع الأردن، وباقي حدوده، دون وجود أي قوى أخرى
وأكد بور "الحرص الإيراني على أمن الأردن ومصالحه في ظل الأوضاع الملتهبة في الإقليم"، وقال إن "أهم توجيه تلقيته من الرئيس الإيراني حسن روحاني عند تعييني سفيرا لدى المملكة الأردنية الهاشمية، التأكيد على أن أمن الأردن هو أمننا في إيران، نحرص عليه بكل اهتمام، وأن يتم تعزيز العلاقات الأخوية بكل المجالات

التهديد بـ"تطهير الجنوب"

وعلى الرغم من تطميناته للأردن، إلا أن السفير الإيراني هدد الفصائل المعارضة في الجنوب السوري، بأنها في حال لم تستجب لاتفاق جديد مع النظام السوري وروسيا، فقد تتعرض لـ"تطهير في الجنوب 

وأوضح أن النظام السوري وروسيا "يجريان الآن اتصالات ومحاولة لإجراء مصالحات في منطقة الجنوب ودرعا، بما يضمن عودة السيادة السورية على كل الأراضي السورية، وتوفير طريق خروج آمن للقوى المسلحة ومن يريد إلى إدلب أو غيرها وأضاف أنه يتوقع إذا ما فشلت الاتصالات الروسية والسورية مع المعارضة المسلحة بالجنوب السوري لإجراء المصالحات أو الخروج الآمن من هناك، أن يلجأ جيش النظام السوري وبدعم روسي إلى "عملية عسكرية لتطهير الجنوب ويأتي تصريح السفير الإيراني على الرغم من أن الجنوب السوري يشهد بالفعل اتفاقا برعاية أردنية وأمريكية وروسية، لا يتضمن تهجير الأهالي، وتسليمها للنظام السوري ولكن المحلل العسكري والاستراتيجي أديب عليوي، أشار  إلى أن الجنوب السوري يتمتع بحساسية خاصة، لا سيما مع تدخل قوى أخرى مثل الأردن وأمريكا وروسيا، وأنه تم التوصل إلى اتفاق يتماشى مع الطبيعة الحساسة للمنطقة، لذلك فإن تنفيذ التهديد الذي وجهه السفير الإيراني في الأردن هراء"، على حد  
طريق دولي ولكنه أشار إلى نقطة مهمة بهذا الخصوص، وهي الرغبة لدى الأردن، بفتح الطريق الدولي في الجنوب السوري، للاستفادة تجاريا، في ظل وضعه الاقتصادي المتردي وقال إن هناك صفقة اشتركت فيها روسيا وأمريكا وإسرائيل لإبعاد المليشيات الإيرانية في الجنوب السوري، وإحلال قوات النظام مكانها، مؤكدا بالفعل بدء انسحاب القوات المحسوبة على إيران من الجنوب السوري وأشار إلى أن "الموضوع عبارة عن صفقات، فهناك شيء سيستفيد منه النظام، وشيء سيخالف رغباته"، ولكنه أكد أن هناك موافقة أمريكية إسرائيلية، بالتالي فإن النظام سيكون مستفيدا بهذه الحالة، لا سيما أن الجنوب السوري يعد المنطقة الأهم في مناطق خفض التصعيد
.

خصوصية الجنوب السوري

ولكنه عليوي رأى أن تهديدات السفير الإيراني في عمان، "كلام بعيد عن المنطق، مشيرا إلى أن الجنوب السوري يعد مهد الثورة، والمنطقة التي شهدت تواجدا أقل للفصائل المتطرفة في كامل سوريا، لذلك لها حساسيتها وخصوصيتها أما الناشط محمد الدرعاوي، أشار  إلى تخوفات بدأت تظهر مع مغادرة المليشيات الإيرانية من الجنوب السوري، من أن يكون ذلك مبررا كافيا للنظام من أجل التوصل من خلال روسيا إلى اتفاق جديد مع الأردن وأمريكا، يشي بتهجير الأهالي كما هدد السفير الإيراني اليوم من المملكة الأردنية وشدد على أن الجنوب السوري يشهد بالفعل تواجدا للمليشيات المحسوبة على إيران، معتبرا أن الأمر لم يعد يخفى على أحد، ولكنه أشار إلى أنها بدأت بمغادرة المنطقة، وفق تفاهمات جديدة ستتضح قريبا
استبعد محللون سوريون ، قيام النظام السوري والقوات الموالية له بتنفيذ أي عمل عسكري في محافظة درعا جنوب سوريا، واعتبروه بمثابة "ترويج لن يتخطى وسائل الإعلام فقط "، موضحين أسباب ذلك
.

ومع انتهاء العمليات العسكرية في مخيم اليرموك جنوب دمشق ، بدأ النظام السوري باستقدام تعزيزات عسكرية نحو محافظة درعا؛ استعدادا لعمل عسكري ضد فصائل المعارضة السورية، بحسب وسائل إعلام تابعة للنظام وروجت وسائل إعلام تابعة للنظام على مدار الأيام الماضية، عبر مواقع التواصل للحشود والأسلحة التابعة لقوات النظام، بقيادة سهيل الحسن، لدخول درعا، بعد "النجاح الكبير الذي حققته في محيط دمشق مؤخرا

وفي هذا الصدد، اعتبر المحلل والخبير العسكري، اللواء محمود العلي، أن الأنباء المتداولة حول التعزيزات العسكرية للنظام السوري بقيادة سهيل الحسن وقرب العملية العسكرية ضد فصائل المعارضة في درعا لا تتعدى الترويج الإعلامي واستبعد   قيام النظام السوري بأي عمل عسكري تجاه درعا لأسباب عدة، أهمها أن المنطقة الجنوبية تخضع بموجب اتفاق أمريكي روسي أردني لاتفاق خفض التصعيد وأضاف أن النظام السوري ليس لديه أي قوات قادرة على القيام بأي معركة حقيقية، بوجود سهيل الحسن أو غيره، إلا بدعم وغطاء جوي روسي، وبمشاركة القوات الإيرانية والمليشيات المساندة لها وأوضح اللواء العلي أن "المعركة في الجنوب السوري ليست قرارا سوريا، بل قرارا روسيا، بالتالي فإن الروس لن يوافقوا على أي عمل عسكري بموجب الاتفاق مع الأمريكيين؛ لذلك بحال نقض الروس ذلك الاتفاق سيدفعون الثمن" بالتأكيد، وفق قوله.

  من جهته، رأى رئيس مجلس السوريين الأحرار، أسامة بشير، أن الحديث عن تعزيزات عسكرية للنظام واقتراب معركة درعا، هدفها الأساس الحشد الإعلامي للنظام؛ من أجل الظهور أمام مؤيديه بأنه يعمل على قتال المسلحين -كما يسميهم- في كل أنحاء سوريا لكنه استدرك  ، قائلا: "إن النظام لن يجرؤ على عمل عسكري بدرعا، إلا إذا كان هناك تفاهم أمريكي روسي على فتح جبهة الجنوب، ما يعني السماح للنظام بقتال المعارضة مقابل انسحاب الإيرانيين وحزب الله من تلك المناطق وسبق أن صرّحت مصادر  بأن القوات المحسوبة على إيران بدأت بالانسحاب اليوم الأربعاء من الجنوب السوري، في حين نفى السفير الإيراني لدى الأردن، مجتبى فردوسي بور، وجود تهديد إيراني للأردن يمثله تواجد مليشيات محسوبة عليها بالقرب من حدود المملكة، ومحاولة الهجوم على مناطق خفض التصعيد في الجنوب السوري، مؤكدا أن "الأنباء غير صحيحة وأكد بشير أن الولايات المتحدة الأمريكية لن تلتزم الصمت أمام قيام قوات النظام بأي عمل عسكري دون أي تفاهمات، بالتالي لن يكون هنالك عمل عسكري دون تفاهمات بين روسيا وأمريكا على السماح للنظام بفتح المعركة مقابل انسحاب إيران وحزب الله من المنطقة.

يشار إلى أن قوات النظام كثفت خلال الأسابيع القليلة الماضية من وتيرة إلقائها مناشير من الطائرات المروحية، فوق مدن محافظة درعا وبلداتها، ودعت في معظمها إلى الانضمام لـ"المصالحة الوطنية"، وحذرت من اقتراب موعد العمليات العسكرية في المنطقة

أضف تعليق

(( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)) ‏


كود امني
تحديث