أخبار ليست سارة للقيادة العراقية - وليد الزبيدي

المتواجدون الأن

110 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

أخبار ليست سارة للقيادة العراقية - وليد الزبيدي


لم تكن أخبار الأسبوع الثاني وبداية الأسبوع الثالث سارة للقيادة العسكرية العراقية، لأن أحد أدوات معركة بغداد، وهي الطائرات السمتية من نوع (ST و MTS ) وهي صناعة روسية وفرنسية، قد تم تدميرها من خلال القصف الجوي، رغم أنها موزعة في منطقتي قاعدة الرشيد قرب بغداد من الجانب الشرقي وبساتين حي الدورة في الجنوب الغربي.
أما الطائرات السمتية التابعة لطيران الجيش، التي كان ينتظرها الدور في الانقضاض على القوات الأميركية في حال تطويقها بغداد، فقد تم استهدافها هي الأخرى، وكان مكان تجمعها في منطقة تقع بين أبو غريب والفلوجة، وتم نقل العديد منها على وجه السرعة، إلى منطقة الاسحاقي جنوب مدينة سامراء.
كما أن مجموعة من الطائرات السمتية التابعة لطيران الدفاع الجوي، كانت في منطقة الطارمية، وتم إبلاغ طواقمها بالتهيؤ لتنفيذ ضربات جوية في حال وصول القوات الأميركية إلى محيط مدينة بغداد، وجاءت الأوامر سريعة مع دخول الحرب أسبوعها الثالث، ولم يناقش الضباط تلك الأوامر مع قياداتهم، رغم أنهم يرون المصير الذي ستؤول إليه أيّة طائرة تقلع وسط الحضور الكثيف للطيران الأميركي، الذي فرض هيمنة مطلقة على الجو في العراق. وعلى الجانب الآخر، لم ترد معلومات عن حصول أي نوع من العصيان لدى الطيارين العراقيين، لكن حالة من التذمر الشديد، لابد أن تكون تمور في دواخلهم، بسبب عدم وجود أي نوع من التكافؤ بين قدراتهم العسكرية وإمكانات الجيش الأميركي.
و من أغرب القصص، التي حصلت، هي إقدام أحد الطيارين العراقيين، على الإقلاع بطائرة مقاتلة، وكان قد ودع عائلته وأهله، لأن واجبه كان ضرب السفن الأميركية في الخليج العربي. وهو العقيد الطيار نافع، الذي كان أحد الطيارين في قاعدة البكر الجوية (80كم شمال بغداد). ولم تكن مدارج إقلاع الطائرات صالحة، لأنها تعرضت للقصف والتدمير، كما أن المسافة الطويلة، تحتاج إلى وقود إضافي، مما زاد من حمولة الطائرة، وكان عليه أن يقلع من الطريق العام، وهو طريق قديم، لهذا ما أن تحركت الطائرة، حتى خرجت عن الشارع، واصطدمت بأحد العوارض القريبة وانفجرت في الحال، وفقد الطيار حياته بعد لحظات من إقلاعه، ثم صدرت أوامر سريعة بعدم تنفيذ مثل هذه الواجبات الانتحارية. وسارع الطيارون العراقيون إلى إخفاء ما تبقى من طائراتهم في بساتين النخيل. وبذلك فقد انتهى أي دور يذكر للقوة الجوية العراقية، وخرجت من دائرة الحرب قواعد جوية كبرى هي (قاعدة الحرية، وقاعدة صدام، والبكر، وتموز، والقادسية)، وصمتت جميع الطائرات المقاتلة من نوع (الميراج، سوخوي 22، سوخوي 25، ميغ 23، ميغ 21، وسوخوي 20).
أما طواقم الطائرات، فقد زودوا ببنادق خفيفة، ولم يعرفوا ما هو نوع الواجب العسكري المناط بهم في معركة خطيرة، لا يمكن التقدم بها خطوة واحدة بدون استخدام فاعل للقوة الجوية.
إن الخطة الأميركية، اعتمدت على تدمير الآلة العسكرية العراقية بصورة واسعة، وتحطيم معنويات الجيش والحرس من خلال القصف العنيف والمتواصل، وباستخدام قنابل تحدث انفجارات مرعبة في بغداد ومحيطها، وفي المدن والقرى العراقية الأخرى.
لابد من وصف طبيعة القصف الجوي اليومي، الذي كانت تتعرض له بغداد بصفة خاصة والمدن العراقية الأخرى، وبشكل متوازٍ ومتناسق بحيث يتم التأثير في جميع المواطنين العراقيين، مع التركيز على قوات الحرس الجمهوري أولاً، والجيش الذي ينتشر في مختلف أنحاء العراق، ثم في المواطنين الذين يمثلون عوائل هؤلاء الجنود والضباط الذين ينتشرون بقطعاتهم في أماكن مختلفة.

 

أضف تعليق

(( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)) ‏


كود امني
تحديث