بين السياب وقاسم سليماني حفّار القبور - مساعد العصيمي

المتواجدون الأن

207 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

بين السياب وقاسم سليماني حفّار القبور - مساعد العصيمي

 

وكأن الشاعر العراقي الكبير الراحل بدر شاكر السياب قد علِم عن الإرهابي قاسم سليماني حينما شدا بقصيدته العظيمة «حفار القبور»، وصوّر شعراً شخصاً يدعو على من حوله بالموت، بل إن هذا الشخص الذي يعمل حفاراً للقبور كانت أهم أمانيه أن تفتك الأمراض والأوبئة بالناس، ففي فنائهم حياته كما يعتقد، وبطول أعمارهم ينقطع عمله ولا يجد ما ينفقه، فيكسد سوقه، لذا على الآخرين أن يموتوا كي يبقى حياً سعيداً.

ومع القصيدة العظيمة لا أحد ينكر أن اسم قاسم سليماني ارتبط بالموت والقتل، انطلاقاً من مشروع إرهابي طائفي داخل بعض الدول العربية الرخوة.. يحث على الموت ويريد أن يستمر مشروع الإرهاب وقتل الأبرياء كي ترتفع اسهم الملالي في إيران ويستمر هو مندوباً للموت يقتات منه.. ووفقاً لمشروعه هذا هو الآن موجود في العراق.. ليس إلا لعرقلة عملية ديمقراطية يختار من خلالها العراقيون نوابهم، يريد أن يستمر الخونة والسفاحون كي يكسب هو وتنعم بلاده، يريد أن تكون كما سورية ولبنان واليمن اغتيالات وخيانات.

لم يدخل هذا الإرهابي المطلق القيد بلداً إلا وأصابه الكثير من الدمار والفرقة والتناحر، هو يريد أن يعيد العراق إلى المربع الاختلافي الأول.. يؤكد ذلك وهو الذي بنى له من ولاءات وأصوات الطائفيين المتعصبين المتكسبين في العراق جسراً لتحقيقه، بل إنه زاد على ذلك بتشييد جيش يأتمر بأمره قبل قادته الأسميون، صنع الحشد الشعبي كقوة طائفية، كما صنع غيره في بلاد كثيرة ووضعه على نمط حزب الشيطان في بيروت.

هو الآن بصدد نقض الانتخابات العراقية لأنه يريده بلداً منقاداً مرجعيته في طهران وأوامره يتلقاها من هناك.. يريد أن يستمر العراق فوضى ينهش فيه والملالي التابعة لهم باستمرار، يريده مكباً لنفاياته الطائفية وإرهابه المستمر.. يريده منطلقاً لطائفيته النتنة ودعما لمشروعاته التوسعية من خلال أفراد ينقادون غير مختارين لحمل السلاح والانتقال إلى أي بلد وفق ما يريده عملاء إيران ومناديبها.

هل سأل العراقيون أنفسهم لماذا أُسر المنتمين لحزب الله في لبنان أصروا على عودة أبنائهم وعدم الاستمرار في سورية؟.. ألم يصلهم أنهم علموا أنهم وقود للرغبات الإيرانية ولذلك ثار الشارع قبل أكثر من عام في الضاحية مطالباً بعودة شبابه، قبل أن يقمعهم بطش الإرهابي نصر الله رغم أن حزب الله عاد ولم يشارك في سورية بعدها إلا صوتياً تاركا الموت للعراقيين والأفغان.. يدركون أنه لم يفعل ذلك مع الإيرانيين في سورية مكتفياً منهم بالمخططين والقادة العسكريين الموجودين بعيداً عن خطوط المواجهة.. أما الرعاع الذين لا يلوون على تفكير فيحضرهم سليماني من الطائفيين المتعصبين والمرتزقة المتكسبين من العراق وأفغانستان

ما فعلته إيران في العراق على مدى أكثر من عقد من الزمن لم يفعله أي نظام إرهابي من قبل.. لم يفعله حتى هتلر في مشروعه لاحتلال أوروبا، فالفرس قتلوا الملايين وشردوا مثلهم من الشعب العراقي كما فعلوا بسورية بحجة القضاء على المتطرفين، الآن مندوب الموت سليماني بين جنباتكم.. فيا أيها العراقيون أفيقوا فلن يتسنى لكم أن تستعيدوا أمجادكم ورخاءكم إلا باقتلاع السرطان الفارسي من بلادكم وتعلموا من لبنان وتأملوا حال اليمن وسورية.. واسألوا أنفسكم لماذا واجه الزعيم الشيعي مقتدى الصدر المد الإيراني؟.. أليس لأنه الرجل الوطني الذي اكتشف إرهابهم وعبثهم وأهدافهم القذرة تجاه بلاده العراق

أضف تعليق

(( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)) ‏


كود امني
تحديث