لماذا تحاول الرياض منع قطر من امتلاك منظومة إس؟ - يحيى عياش

المتواجدون الأن

371 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

لماذا تحاول الرياض منع قطر من امتلاك منظومة إس؟ - يحيى عياش

 

 

  أثار ما كشفته صحيفة لوموند الفرنسية، أن السعودية هددت باستهداف قطر عسكريا في حال حصولها على منظومة إس-400 الصاروخية الروسية؛ ردود فعل حول الدوافع التي تجعل الرياض تكافح لأجل عرقلة امتلاك الدوحة لهذه المنظومة.

 وقالت الصحيفة الفرنسية إن "العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز طلب تدخل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لمنع إتما الصفقة"، مشيرة إلى أن "السعودية ترى أن هذه الخطوة تهدد سلامة مجالها الجوي وتنذر بالتصعيد في المنطقة

 وأضافت أن الملك السعودي هدد "باتخاذ كل الإجراءات المناسبة لتحييد هذه المنظومة الدفاعية، بما في ذلك التدخل عسكريا"، وطلب من الرئيس الفرنسي المساعدة من أجل منع بيع المنظومة إلى قطر والحفاظ على استقرار المنطقة.

 وحول مبررات الدوحة في امتلاك هذه المنظومة، قال أستاذ الإعلام السياسي في قطر علي الهيل إن "السعودية أكبر مشترٍ للأسلحة في العالم تليها الإمارات، والسباق كبير في الخليج على شراء الأسلحة"، مضيفا أنه "من حق قطر أن تطور منظومتها الدفاعية والهجومية، لأنها محاصرة من أربع دول

 حرب خليجية باردة

 وأوضح الهيل في حديث خاص لـ"عربي21" أن "قطر لن تقف مكتوفة الأيدي أمام سباق التسلح من قبل السعودية والإمارات، وهما من الدول الأربع التي تحاصر الدوحة"، مشددا على أهمية تأمين الوضع السياسي والاقتصادي والاجتماعي والاستراتيجي لقطر عن طريق التسلح.

 ورأى الهيل أن "منطقة الخليج تعيش في الوقت الحالي حربا باردة، وهذه الحرب قد تتحول إلى حرب ساخنة وحقيقية، في حال تحول الخطاب السياسي إلى شيء كخطاب السعودية الوارد في صحيفة لوموند الفرنسية"، وفق قوله.

 وأشار أستاذ الإعلام السياسي القطري إلى أن "تركيا حصلت على صفقة سلاح إس-400 قبل ثمانية أشهر، وكان من ضمن شروطها أن تباع هذه المنظومة الدفاعية لقطر، وإعطاؤها أولوية في شرائها".

 وحول الأسباب التي تدفع الرياض للاعتراض على امتلاك قطر لهذه الصواريخ، أكد الهيل أن "الرياض تريد أن تعود الدوحة إلى ما قبل عام 1995، عندما كان الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني يحكم قطر، ويقول بطيب قلب وحسن نية وحرصا على العلاقات الأخوية القديمة، التي لم تعد تصلح للحكم في هذه الأيام لأنها ليست سياسية؛ حينما يُسأل عن شيء يقول إن القرار في الرياض .

  وشدد الهيل على أن "المنظومة الدفاعية الروسية التي ستحصل عليها قطر، هي جزء من السيادة"، مبينا أنه "من حق أي دولة اختيار مصدر السلاح، واقتناء ما تشاء من الأسلحة طالما أنها غير محرمة دوليا".

 وتابع قائلا: "أما أن يُملى على الدولة بحكم الجيرة أو بحكم الجوار الجغرافي أو الثقافي أو الديني أن لا تقتني هذا السلاح أو ذاك، فهذا تدخل في السيادة وهذا نوع من الإملاءات والتوصيات، ونحن شعب قبل الحكومة نرفض هذا الأمر

 ولم تعلق الرياض بشكل رسمي على ما ورد في الصحيفة الفرنسية، وحاولت "عربي21" التواصل مع مسؤولين ومحللين سعوديين للتعقيب على هذه التهديدات، إلا أنهم لم يردوا على الاتصالات.

 وفي هذا الإطار، علق نائب رئيس لجنة الدفاع والأمن في مجلس الاتحاد الروسي ألكسي كوندراتييف، على موقف السعودية الرافض لخطط روسيا بشأن تزويد قطر بمنظومة الدفاع الجوي إس-400، قائلا إن "خطط موسكو على هذا الصعيد لن تتغير، وإن موقف السعودية بهذا الصدد مرتبط بموقف الولايات المتحدة

 تخبط سياسي

 واعتبر أن واشنطن لا تريد فقدان سوق السلاح الإقليمي، "لأنه كبش كبير لها، وستواصل أمريكا الضغط على السعوديين"، مضيفا أنه "من الواضح أن الرياض تلعب في المنطقة دورا مهيمنا، وتعزيز الجيش القطري لمقدراته العسكرية عن طريق منظومة الدفاع الجوي إس-400 يعطيه مزايا واضحة، لذلك فإن التوتر في السعودية أمر مفهوم".

 من جهته، رأى رئيس تحرير جريدة الشرق القطرية جابر الحرمي أن "السعودية تحولت من مصدر استقرار إلى مزعزع للأمن بالمنطقة"، متسائلا: "ما الذي يزعج الرياض في حصول قطر على المنظومة الدفاعية الروسية، إلا إذا كانت هناك نوايا مبيتة لعدوان عسكري؟! وهو أمر مستبعد"، حسب تقديره.

 وقال الحرمي في مقال اطلعت عليه "عربي21"، إن "القيادة السعودية الحالية تعيش حالة من التخبط السياسي، وافتعال الأزمات لم تعرف عنها في تاريخها"، مؤكدا أن "المنظومة الدفاعية تستخدم لحماية الحدود الجغرافية الجوية لدولة قطر، وليست منظومة هجومية".

وأشار الحرمي إلى أن "السعودية تتفاوض لشراء المنظومة نفسها، وفي الوقت نفسه تطلب من الرئيس الفرنسي التدخل لوقف الصفقة مع قطر، أي تناقض تعيشه القيادة السعودية التي تحلل لنفسها ما تحرمه على غيرها، ليس في هذا الملف فحسب، بل في كل الملفات

أضف تعليق

(( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)) ‏


كود امني
تحديث