فصائل درعا تعلن رفع الجاهزية.. ما مصير الجنوب السوري؟ - مصطفى محم

المتواجدون الأن

89 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

القنوات

   

Flag Counter

primi sui motori con e-max.it

فصائل درعا تعلن رفع الجاهزية.. ما مصير الجنوب السوري؟ - مصطفى محم

د

في خطوة نحو مزيد من التصعيد، نشر فصيل "جيش أحرار العشائر"، الثلاثاء، مقطعا مصورا تحت عنوان "رفع التأهب لمواجهة النظام السوري والمليشيات الإيرانية في الجنوب السوري"، يظهر استعراضا عسكريا، واستعدادت يقوم بها الفصيل العامل في درعا للمعركة المقبلة، أسوة بفصائل أخرى.

يأتي ذلك، في حين ما يزال الغموض مخيما على الجنوب السوري المشمول باتفاق خفض التصعيد"، وذلك بعد تهديدات النظام وروسيا باقتحام المنطقة، وسط أنباء غير مؤكدة عن اتفاق بين روسيا وإسرائيل، يقضي بالسماح لقوات النظام بالتقدم، لكن من دون مشاركة إيران
وأشارت مصادر محلية إلى قيام "جيش الإنقاذ" المشكل حديثا في الجنوب بحملة اعتقالات للشخصيات التي تقوم بالترويج للمصالحات مع النظام، في سياق عدد من الإجراءات الاحترازية التي تقوم بها الفصائل قبيل التصعيد المنتظر ومقابل ذلك، فإنه ما زال النظام السوري يواصل الدفع بمزيد من قواته إلى المنطقة، وأمام هذا المشهد تطفو إلى السطح تساؤلات عن الطريقة (تسوية، معركة) التي سيحسم بها مصير الجنوب السوري

وخلافا لما تنذر به أجواء التصعيد في الجنوب، فقد رأى الباحث في الشأن السوري، سنان حتاحت، أن "من الواضح أن هناك رغبة دولية وإقليمية بعدم التصعيد في الجنوب السوري، إفساحا للمجال أمام عقد تسوية سياسية 
وأضاف  أن "المطالب الروسية المتقاطعة الواضحة والمتقاطعة مع النظام، أي تأمين الطريق الواصل بين معبر نصيب الحدودي الأردني- السوري ودمشق، الذي يسمح بعودة خطوط التجارة الدولية، وهو مطلب تلتقي فيها روسيا مع الأردن وبحسب حتاحت، فإن حرص إيران على البقاء في المنطقة يعيق تطبيق التسوية، بسبب تعارض ذلك مع المطلب الإسرائيلي والأمريكي الأمني وعبر عن اعتقاده بأن تشهد المرحلة المقبلة المزيد من ممارسة الضغط على إيران للنزول عند هذه الشروط  وعن سؤال ماذا لو لم تستجب إيران لذلك، أجاب حتاحت بالقول: "حينها، قد نشهد تصعيدا محدودا ومهندسا بشكل مباشر، لضرب المصالح الإيرانية في الجنوب السوري، مثل الضربات التي تعرضت لها مواقع إيرانية هناك وما يضعف من حدوث هذا السيناريو، بحسب حتاحت، عدم رغبة إيران بافتعال مواجهة، بالتالي مستعدة لتقديم بعض التنازلات، موضحا أن "الخلاف على المسافة التي يجب على إيران أن تتراجع إليها و  أشار الباحث إلى تأكيد الأردن، قبل يومين، حرصه على اتفاق خفض التصعيد في الجنوب والحفاظ على حياة المدنيين والالتزام بالحل السياسي الشامل، وفقا لقرار مجلس الأمن 2254 في العملية السياسية التي تيسرها الأمم المتحدة في جنيف
من جانبه، خالف الباحث السوري أحمد السعيد، ما ذهب إليه حتاحت من حديث عن حسم ملف الجنوب عبر تسوية سياسية،   وأشار السعيد إلى ورقة البنود المقدمة من فصائل "الجبهة الجنوبية" إلى الدول الضامنة لاتفاق خفض التصعيد   أن "فصائل الجنوب ليست في وارد المصالحة مع النظام 
وبحسب الورقة التي تناقلها ناشطون، فإن مطالب الفصائل "عدم القبول بأي صيغة تتضمن دخول قوات الأسد والمليشيات المساندة لها إلى المناطق المحررة في الجنوب السوري، ورفض وجود نقاط للشرطة العسكرية الروسية أو نقاط مراقبة روسية في المناطق المحررة ومن المطالب أيضا "وضع جدول زمني لانسحاب المليشيات الإيرانية من الجنوب على أن يكون ملزما، ورفض أي صيغة لفتح معبر نصيب الحدودي مع الأردن، إلا بشروط الثورة، وتحت سيادة مؤسساتها  وعلق السعيد بالقول: "لن تقبل روسيا بهذه الشروط مطلقا، فضلا عن النظام الذي يعيش نشوة الانتصار" مضيفا: "وكل ذلك يؤشر إلى أن المعركة مقبلة لا محالة لكنه تساءل بالمقابل: "هل النظام قادر على فتح هذه المعركة دون مشاركة إيران ومليشياتها؟"، مضيفا: "هذا هو الشيء الذي يؤخر فتح المعركة القادمة

توعد قائد "جيش الإنقاذ" المشكل حديثا في الجنوب السوري، الرائد محمد خالد، النظام السوري، بالرد بقوة في حال بدأت المواجهة في الجنوب السوري وقال  إن حدثت المواجهة فعلا، سنظهر قوتنا، هذا مع رغبتنا بأن لا تحدث لأنها ستكون قاسية جدا على الجميع.. فلن نتألم وحدنا وأضاف: "لم نوافق على خفض التصعيد إلا إيمانا منا بالحل السياسي العادل، الذي يضمن حقوقا للشعب السوري، أما إن أرادها النظام ومن معه حربا، فستكون مدمرة، وسنجعلها حربا مسعورة تأكل الأخضر واليابس، لأنه ليس أمامنا أي وسيلة إلا واستخدمناها، ستكون المواجهة صعبة وقاسية على النظام، لأن قرارنا لا يتجزأ الموت أو الحل السياسي وعن تخوف البعض من مصير للجنوب مشابه لمصير الغوطة الشرقية، شدد خالد على القول: "لن يكون مصيرنا كالغوطة، وقد حسمنا قرارنا بهذا الشأن وأضاف: "نحن نتابع عن كثب الحراك السياسي الإقليمي، ونقف مع كل تحرك يحفظ حقوقنا وستكون لنا كلمة عندما نشعر بالغبن والجور"، في إشارة إلى غياب رأي الفصائل عن المباحثات التي تدور بخصوص الجنوب السوري وعزا قائد "جيش الإنقاذ" تشكيل الفصيل إلى "حاجة المنطقة الجغرافية في الجنوب السوري إلى قوة جامعة"، مؤكدا أن الفصيل "يتفق مع سائر تكتلات الجنوب في الهدف والرؤية ولا يختلف عنها".

وفي السياق ذاته، اعتبر الرائد، أن "جيش خالد" أحد عوامل استمرار الصراع، ومن مسببات الأذى الكبير لأبناء المنطقة، وقال: "لا نرغب باستمرار الوضع على ما هو عليه  وحول أسباب تمسك إيران بالوجود في الجنوب السوري، رأى أن "إيران لن تخرج من سوريا إلا بالقوة، لأن خروجها من سوريا يعني سقوطها في طهران ونهاية حكم الملالي، لذلك فإن إيران تدافع عن وجودها في إيران من سوريا
".
وفي ختام تصريحاته   ، تطرق قائد "جيش الإنقاذ" إلى مستقبل الجنوب، بالقول: "إن الوضع في الجنوب يخضع لتفاهمات دولية تتغير باستمرار حسب اتفاق أو اختلاف رؤى القوى الفاعلة في الملف السوري، لكل حساباته الخاصة وعندما تتغير الحسابات تتغير التفاهمات، رؤيتنا غير واضحة في الوقت الحالي ولكن ربما تتضح في الأسابيع المقبلة يذكر أن "جيش الإنقاذ" الذي أعلن عن تشكيله أواخر الشهر الماضي، يضم كلا من: فرقة أحرار نوى، وفرقة المغاوير، وفرقة أحرار الجولان، وعدد من الألوية التابعة لهذه القوى الرئيسة في درعا والقنيطر

أضف تعليق

(( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)) ‏


كود امني
تحديث